الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥٥بفتية أرخصت في الحرب أنفسها وقد علت نار تلك الحرب واستعرت قدم شراة سراة نفسها بذلت لربها وبها دار النعيم شرت ما أوردت بيضها إلا وقد رجعت حمرا لها من صدور القوم إذ صدرت وكم رقاب بتلك البتر قد بترت وكم رؤوس لها قطت لها وبرت من شدة الضرب راحت وهي طائرة أخالها كنجوم في الهوى إنتشرت قد بايعت في سبيل الله ما ملكت بيع السماح وقد فازت وما خسرت من بعد ما جاهدت حق الجهاد وما كلت وما ضعفت كلا ولا فترت وإنما بكم كانت تقاتلهم سيف بن سلطان حتى أنها نصرت فليهنك اليوم ما نالت وما بلغت علياك منها وما مسراك ما ظفرت لقد بلغت قصارى ما لها بلغا كسرى وقيصر بل أيديهما قصرت أخذتها عنوة بالسيف حين عصت أخذ إقتدار بعز بعدما حصرت من بعد ما بالوغى صابرتها حججا صبر الكرام على البأساء إذ صبرت ألقيت منك عصى عز لذلهم إلقاء موسى للقوم إذ سحرت وقد حصرتهم في حصنهم فغدوا من ضيقهم حرجا كالطير إذ حشرت فأوجسوا خيفة في أنفس عرفت منك الردى فحست كاساته ودرت هذا وقد ملئت منكم قلوبهم رعبا فذاقوا وبال الأمر فانفطرت وليس ذا بعجيب من فتوحكم لمصر أقوام بغي ربما كفرت فكم وكم من قرى أمست محصنة أخذتها بغتة من حيث لا شعرت فيا إماما سمت في الدين همته حتى علت هامة الجوزاء وازدهرت ومن مواهبه من بذل راحته كل الورى بنوال الجود قد غمرت ومن هو الليث بأسا عند سطوته والغيث إن هملت يمناه وانهمرت وفاق حاتم في جود وفي كرم وخيل بسطام في ميدانه عثرت وفاق سحبان في المعنى بلاغته وقيس أمسى لديه التغا وأرت
…
1200 -