الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٤إنتهى ما أردت نقله من المقصورة، على سبيل الإختصار، وهي بجملتها (252) بيتاً، وقيل: (253) بيتاً.
وقد ألغز العلامة ابن الجوزي في هذه المقصورة بقوله:
ما يقول سيدنا إمام أئمة الأمصار، وصدر صدور الأقطار، وجامع مسانيد السير والأخبار: في عروس جلبت في ساعة على بعلين، وزفت في ليلة إلى محلين، خطباها بظهور السماح، لا بصدور الرماح، وملكاها بحل الصحاح، لا بعقد النكاح، وإفترعاها في الملا، فلم يكن على أبيها ولا عليها من جناح، وهي من المشهورات في الأنام (الأيام)، والمقصورات لا في الخيام، باسقة الفرع، ثابتة الأصل، فائزة عند النضال بالفضل والأفضال، جامعة المناقب والفضائل، ساحبة ذيل البلاغة على سحبان وائل. أ هـ.
وقد إشتهرت المقصورة بابن دريد، كما إشتهر ابن دريد بها، فكانت محط أنظار العلماء والشعراء، فشرحها كثيرون، وعارضها كثيرون؛ قال صاحب " كشف الظنون ": وقد عارضه جماعة من الشعراء، فما شقوا غباره، ولا بلغوا مضماره. أ هـ.
وفي بعض شروح " المقصورة "، شرح لازال مخطوطاً، إطلعت عليه بمكتبة العلامة نور الدين السالمي (رحمه الله، وهو أحد شروح ثلاثة بالمكتبة، وفيه هذه الأبيات في تقريظ المقصورة، لا أدري هل هي للشارح أم لغيره؟:
مقصورة ابن
دريد
حوت
جميع المعاني
نظامها
مثل
در
أو مثل عقد الجمان
حازت أحاديث صدق
أسندها
ذو
بيان
فيها مواعظ شتي
تميل
کل
جنان
فناجها كل وقت
وأخل بها كل آن کل
وأقطف زهور
رياض
-108 -
البيان