الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨٣ولم أقف على تاريخ موت الشيخ محمد بن يوسف العبري [ت: 1121 هـ/ 1709 م] (1)، وقد رثاه الشيخ خلف بن سنان الغافري، بهذه
القصيدة:
لقد غيض ماء الجود والبر والندى وعطل في أسواقه السوم والندا وهدت جبال الرفد والبذل والجدى فلا تطمعوا في الكرم منه ولا الجدا غداة يد الأيام في نجل يوسف أخي الجود والإحسان أولغت المدى وقد كان غيثا للأنام وملجا لمن بلغت فيه نوائبه المدى مضى طاهر الأثواب غير مدنس أجل إمرئ أهدى وأرشد من هدى بكته المساكين الجياع وطارق سرى يخبط الظلماء والليل قد هدا وحر كريم عضه ناب دهره فلم يلق من بعد ابن يوسف منجدا بأفعاله الحسنى لقد صار ذكره الجميل مغيرا في البلاد ومنجدا له ثلمة في الدهر ليس يسدها سواه فماذا في الدنا صنع الردى وكم عورة في الدهر ليس بساتر لها بعده منا القميص ولا الردا فصارت كفيت السوء من بعده سدى وكم ثوب مجد بعد موت ابن يوسف للحمته قد حرق الدهر والسدا فيا لك من ليث وغيث وموئل على رغمنا في باطن الأرض وسدا سنبكيه في طول الحياة وإن نمت بكته بقاع الأرض حصنا ومسجدا فلا أكلت أرض الإله يمينه ولا نفضت منه يمينا ومسجدا وبواه المولى المليك بفضله ومنته في جنة الخلد مقعدا لقد كان سباقا لكل فضيلة غدا الكل منها لا عدمتك مقعدا عليه سلام الله ما لاح بارق الغمام وناح العندليب وغردا
وكم
........
للمكارم عطلت
(1) انظر: هامش رقم (1) في الصفحة أعلاه.
- EAT-