إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦

يكاد بعضها أن يكون موسوعة، أما التاريخ، فالظاهر من أمرهم أنه لم يكن لهم به كبير إعتناء، ولم يؤلفوا فيه كتباً مستقلة إلا ما يوجد عرضاً في كتب الفقه والولاية والبراءة، مع ما للتاريخ من أهمية لا تُنكر، وفوائد لا تحصر، كما قال بعضهم:

وبعد فالتاريخ والأخبار

وفيه للمستبصر استبصار

فيه لنفس العاقل اعتبار كيف أتى القوم وكيف صاروا

والسبب الثاني: فُقدان كثير من مؤلفاتهم، إما بعوامل طبيعية، أو حروب قبلية، أو غزوات جاءت من خارج البلاد، أو أيادي آثمة جنت على تلك الكنوز الثمينة، أو إهمال وعدم إعتناء ممن هي في يده، وهذا واقع حتى في عصرنا الحاضر، ولولا جهود ذوي همم عالية بذلوا النفس والنفيس في إقتناء من مخطوطات تلك الْمُؤلّفات والمُحافظة عليها وعلى ما ورثوه من سلف صالح منها، ثم ما قامت به وزارة التراث القومي والثقافة من إحياء التراث، وما جمعته المكتبة من نفائس الكتب المخطوطة، وإبراز الكثير منها

العُماني بالطبع والنشر، لبقيت مخبوءة في أماكنها، وعُرضة للضياع والتلف، مع أن بعضها - وللأسف - لازال رهين المحبس، قد أرخى عليه الهجران سدوله، فهو بحاجة إلى أصابع تنفض عنه الغبار وتصونه، لأجل الإفادة والإستفادة: ﴿ومن منع المستوجبين فقد ظلم﴾.

فمن الكتب المقدم ذكرها، والتي فقدت ولم توجد، " ديوان الإمام جابر بن زيد الأزدي العُماني "، قيل: أنه حمل خمسة أجمال، وقيل غير ذلك، وكان موجوداً بمكتبة بغداد قبل حادثة التتار، وسنذكره في ترجمته

ومنها: كتاب ضمام بن السائب، وجامع أبي صفره عبد الملك بن صفره، وجامع موسى بن علي، وكتاب الشيخ محبوب بن الرحيل، وكتاب العلامة محمد بن محبوب بن الرحيل؛ قيل: أنه في سبعين جزءاً، وكتاب

-17 -