إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢١

6

ذكره - وتعقيبا على ما قاله: فإن الذي يشهد له الواقع، أن ذلك الوقت - وهو آخر سنة 1156 هـ / 1744 م - ليس بعمان إمام قائم، يولي ويعزل، فالإمام سلطان بن مرشد (رحمه الله)، إستشهد بصحار في شهر ربيع الثاني من السنة المذكورة، وتلاه موت سيف بن سلطان (الثاني)، بحصن الحزم، بعد أيام يسيرة، وبقيت عمان بعد موتهما لمدة إحدى عشر شهرا - تقريبا - بلا إمام أو حاكم، ترجع إليه أمور البلاد، بإستثناء الخط الساحلي، إلى أن بويع بلعرب بن حمير بالإمامة للمرة الثانية، في يوم العشرين من شهر ربيع الأول 1157 هـ / 4 مايو 1744 م، بعد مضى إحدى عشر شهرا من موت الإمام سلطان بن مرشد، فقبض الإمام بلعرب حصون الداخلية، واقتصر حكمه عليها، لأن مسقط والباطنة وما والاها من الحجور والصير، كانت تحت حكم أحمد بن سعيد البوسعيدي، ولم يكن إماما منصوبا في ذلك الوقت، وإنما إستولى على تلك المعاقل والحصون بعد موت الإمام سلطان، وبعد طرده للعجم من عمان، فكان حاكما على ما تحت يده، أما عمان الداخل، فكانت تحت حكم الإمام بلعرب، واستمر وضع عمان في تلك الفترة بين حاكمين إثنين، إلى أن أحمد بن سعيد البوسعيدي بالإمامة، بحصن الرستاق، سنة 1162 هـ / 1749 م، في وقت كان بلعرب بن حمير مخذولا، وقد إنفلت الأمر من يده لسوء سيرته، وخلع العلماء له، وخروجه من نزوى بإحتيال بني غافر له، وقبضهم عليه عندئذ - وفي ذلك الوقت بالذات - إستولى الإمام أحمد بن سعيد آلبوسعيدي - بعد مبايعته - على عمان كلها، لا سيما وأن نزوى كانت بيد عامله السيد خلفان بن محمد البوسعيدي، بعد خروج بلعرب منها

بويع

-521 -