إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢٦

ولا يبرح المرء عن طبعه وإن خبث المرء من أصله وإن كان أصل الفتى طيبا وما في إمرئ حاسد حيلة وإن جالس المرء أعداءه ولا تبصر العيب عين الرضا ويندم كل إمرئ واهن وكل إمرئ لم يصن سره وإن عائد المرء سلطانه ملكت رأيه غادة وإن غلب الحب قلب الفتي وإن لحق المرء من العطا وقالوا يصيد الحليم الرشا وأربعة لا دوام لها فظل الغمام ومال حرام وكم ضاع من أمه حرة وكم جاد ذو البخل في ساعة ويختلف الدهر في أهله

ومن

وحتم على العبد كل الذي ولا يكثر الرزق حرص الفتى فلا الجود يغني إذا أقبلت وإني أرى الكبر يردي الفتى ولا يردع المرء عن جهله

إلى أن تحل به الغرغره وأخبث منه ترى محضره فاغصانه بعده مثمره

ليرضى ولا يقبل المعذره تولى وفي قلبه حرحره وللعيب في سخط مبصره إذا ضيع الحزم والمشوره أذاع به كل من خبره أتاح له القتل أو عزره هفا لو ترى عاليا عنصره وفاض على قلبه دمره ومازح صافي الندي كدره ويذهب من عقله أكثره حكى ذاك في الكتب من أثره وملك يجور وعهد المره

وجاد إمرؤ أمه

بيسره

وضن الكريم مع المقدره كما إختلف الدهر والمجزره قضاه المهيمن أو قدره

فكم حارص كفه مقتره ولا البخل يبقى وهي مدبره ويلبسه الذل والمحقره مشيب ومن طبعه المعذره

-524 -