الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨منه، وهو ضخم، وله كتاب " الوصيد في ذم التقليد "، إلى غير ذلك. مؤلفاته التي فقدت، بسبب إحراق خردلة الجبار لها، بعد قتل الشيخ (رحمه الله)، وكتاب " اللال في أبنية الأفعال "، تأليف الشيخ عبد الله بن مداد الناعبي، يوجد منه بعض الورقات من أوله بمكتبة السيد محمد بن أحمد بن سعود آلبوسعيدي، برقم (736)، قال في مقدمته بعد حمد الله والثناء عليه: (أما بعد .. فإن الذي ألهم العقول النورانية وحدانيته، ألهمني أن أؤلف مختصراً شافياً في أبنية الأفعال الثلاثية، مشتملاً على الحركات الثلاث، الضم، والفتح، والكسر).
فهذه أسماء بعض الكتب المفقودة، التي لو شاء القدر إبقاءها، لكانت معيناً عذباً، ينهل منه الباحث والمتعلم، لكن بحمد الله في البقية الباقية من مؤلفاتهم قديماً وحديثاً الغني والبركة، فقد زودوا المكتبة الإسلامية بمؤلفاتهم الكثيرة النافعة، جزاهم الله عن الإسلام خيرا
إن دراسة تاريخ هؤلاء العلماء، الذين أحاول أن أكتب شيئاً من تاريخهم، لم يكن أمراً سهلاً وميسراً، نظراً لندرة المراجع، ما عدا معلومات قليلة متفرقة هنا وهناك، في كتب الفقه وغيرها، وهي مع ذلك غير مستوعبة، ولا وافية بالمطلوب، وبجمعها من مضانها، عسى أن تعطي صورة واضحة ومفيدة، وبما ذكرته أرجو أن لي العُذر فيما كان مني من قصور أو تقصير، لذلك لا أدعي استيعاب ذكر جميعهم، فإن قلمي يقصر عن ذلك، ولا شك أن هناك عُلماء لم نسمع عنهم، ولم نجد لهم ذكراً، وَمُؤلّفات أتت عليها حوادث الدهر، فتلفت
و بادت
وروماً للإختصار، لم أتعرض لتاريخ الأئمة، وإنما أذكر بعض أخبارهم أحياناً، لمناسبة اقتضاها المقام، وذلك اكتفاء بما جاء من تواريخهم في كتاب - كشف الغمة "، وكتب ابن رزيق، وكتاب " تحفة الأعيان "، وكتاب عُمان عبر التاريخ "، وغيرها؛ وربما ترجمت لبعض الشعراء الذين لهم إلمام
-18 -