الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩بالفقه أو بغيره من فنون العِلم، ولم أجعل الكتاب مرتباً على الحروف ككتب التراجم، وإنما استحسنت ترتيبه على الزمن، إلا لأمر اقتضته الضرورة من
تقديم أو تأخير، كما سيأتي من ذكر عُلماء عُمانيين استوطنوا خارجها فذكرتهم على التتابع، ثم رجعت إلى ذكر من كان موجوداً قبلهم، وسميته:
" إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان " واحترزت بكلمة " بعض "، لأن معرفتي للكل متعذرة، وأسأل الله جل شأنه أن يعينني على جمعه وتأليفه، ويوفقني على إتمامه، وأن ينفع به ويجعله من صالح أعمالي.
هذا، وما لأصحاب رسول الله الله من فضل ومزية على من سواهم، بما اختصوا به من شرف الصحبة، استوجب ذلك تقديم من عرفت صحبته من أهل عُمان، الذين وفدوا على رسول الله له وأسلموا، أو دخلوا في الإسلام قبل وفادتهم عليه، فالتاريخ عنهم وعن غيرهم من العلماء، تاريخ للشريعة الإسلامية، لأنهم روادها وحاملوا رسالتها، وهداة الخلق لما فيه خير الدنيا والآخرة، وتيمنا بهم أبدأ بذكر أول من أسلم من أهل عُمان وهو مازن بن
غضوبة الطائي
والله ولي التوفيق،،
666
سيف بن حمود بن حامد البطاشي
-19 -