إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١

الصحابي مازن بن غضوبة الطائي

إتفقت الروايات، أن أول من أسلم من أهل عُمان، مازن بن غضوبة بن سبيعة بن شماسة بن حيان بن مر بن حيان الطائي النبهاني السعدي ــ من بني سعد بن نبهان بن الغوث بن طي - وهو من أهل سمائل، إحدى المدن المشهورة بعمان، ومازن أول من أسلم من أهل عُمان ـ باتفاق الروايات ـ وسبب إسلامه - فيما يروى ـ أنه كان يسدن صنماً بسمائل، فعتر ذات يوم عتيرة (1)، فسمع

صوتاً من جوف الصنم، وهو أبيات من الشعر، تُنبيء عن ظهور النبي وتكرر ذلك، قال مازن: إن هذا لعجب، وإنه لخير يُراد بي، قال: فبينما نحن على ذلك إذ قدم رجل من أهل الحجاز يُريد دما، فقلنا له: ما وراءك؟ فقال: ظهر رجل يُقال له أحمد، يقول لمن آتاه أجيبوا داعي الله؛ فقلت: هذا والله نبأ ما سمعت من الصنم، فوثبت عليه وكسرته جذاذاً، وركبت راحلتي حتى قدمت على رسول الله بالمدينة، فسألته عما بُعث له، فشرح لي الإسلام،

فأسلمت وقلت في ذلك:

کسرت ناجراً جذاذاً وكان لنا بالهاشمي هدانا من ضلالتنا يا راكباً بلغن عمرا واخوتها

رباً نطيف به ضلا بتضلال ولم يكن دينه منا على بال إني لمن قال ربي ناجر قال

يعني بقوله: " بلغن عمرا ": هم بنو الصامت، واسمه عمرو بن

غنم بن مالك

خطامة

سعد بن

بن نبهان بن

الغوث بن طي؛ وبقوله: " واخوتها ":

يُريد بني. بن سعد بن نبهان بن الغوث بن طي؛ قال مازن: فقلت: يا

رسول الله

، صلى الله عليك وسلم، وآلك، أدع الله تعالى لأهل عُمان، فقال: " اللهم إهدهم وأثبهم "، فقلت: زدني يارسول الله، فقال: " اللهم

(1) عتيرة: أي: ذبيحة

-21