إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢

الله

ارزقهم العفاف والكفاف والرضا بما قدرت لهم "، قلت، قلت: يارسول الله، البحر ينضح بجانبنا، فادع الله في ميرتنا وخفنا وظلفنا، قال: " اللهم وسع عليهم في ميرتهم، وأكثر خيرهم من بحرهم، قلت: زدني،، قال: " اللهم لا تسلط عليهم عدوا من غيرهم، قُل يامازن آمين، فإن آمين يُستجاب عندها الدعاء "، فقلت: آمين؛ قال مازن: قلت: يارسول الله إني مولع بالطرب، وبشرب الخمر، لجوج بالنساء، وقد نفد أكثر مالي في هذا، وليس لي ولد، فادع أن يذهب عني ما أجد، ويهب لي ولداً تقر به عيني، ويأتينا بالحيا، فقال النبي: " اللهم أبدله بالطرب قراءة القرآن، وبالحرام الحلال، وبالعهر عفة الفرج، وبالخمر رياً لا إثم فيه، وأتهم بالحيا، وهب له ولداً تقر به عينه "، قال مازن: فأذهب الله عني ما كُنت أجده من الطرب والنشاط لتلك الأسباب وحججت حججاً، وحفظت شطر القُرآن، وتزوجت أربع عقائل من العرب، ورزقت ولداً سميته حيان (1)، وأخصبت عُمان في تلك السنة وما بعدها، وآمن عدد من أهل عُمان، ومن قوله في ذلك:

6

إليك رسول الله خبت مطيتي تجوب الفيافي من عُمان إلى العرج لتشفع لي يا خير من وطيء الحصى فيغفر لي ربي فارجع بالفلج إلى معشر جانبت في الله دينهم فلا دينهم ديني ولا شرجهم شرجي

قال المؤرخ ابن رزيق: وأهل سمائل هم أسبق أهل عمان إلى الإسلام، ثم ذكر قصة مازن هذه، وأنه كان يعبد صنماً يُقال: له ناجر، وقد بنى له بيتا في المضمار، وهو المكان القريب من محلة الصفا. أ هـ.

وتختلف الروايات في اسم هذا الصنم، فقيل: اسمه ناجر، وقيل: اسمه باحر؛ وقيل: دقين، وبالنسبة لهذا الاسم الأخير، فهناك حكاية مشهورة عند كان لمازن ذرية صالحة ببركة دعاء النبي، مكن بعضهم الموصل، منهم: حرب بن محمد بن علي بن حيان بن مازن، وولداه أحمد بن حرب، وعلي بن حرب، وحفيد ابنه أبو جعفر محمد بن يحيى بن عُمر بن علي بن حرب، روى عن جد أبيه، وكلهم من رواة الحديث، ذكرهم الحافظ في " تهذيب التهذيب ".

(1)

- YY-