إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١١

سابور، وإلى أبي سنان البناني، وكان الفضل لا يُولد له ولد، ولم يدع وارثاً وكان مولى للأزد، ومات أبو عُبيدة، وردا الوصية إلى أم الصلت، فباعت داره بالبصرة، وداره بعُمان، حتى أوفت ما كان ضمن الفضل من دين حاجب (رحمه الله).

وقال في موضع آخر: وكان حاجب هو القائم بأمور المسلمين في مثل هذه الأشياء من أمر الدين والفتاوي. أ هـ.

وفي بعض السير العُمانية: كان حاجب القيم بأمر المسلمين، إذا عناهم أن يجمع المسلمين، فمات وعليه خمسون ألف درهم ديناً، فضمنها عنه الفضل بن جندب، فقضاها عنه، وقيل: بيعت في هذا الدين دار الفضل بن جندب بصحار، وهي التي تُعرف اليوم بدار مسلم بن خالد. أ هـ.

وهذه مسئلة وقعت زمن حاجب، وجدتها في آثر أصحابنا المشارقة، فأحببت إيرادها في ترجمته، وهي:

عن رجل قتل وإبنين له جميعاً، ولم يعلم أيهم قتل قبل صاحبه، قُتِلُوا بعمان بأرض يُقال لها سيجا، قتلهم سليمان بن حبيب المهلبي، أيام ما كان يُقاتل المسلمين (رحمهم الله، والرجل المقتول يُقال له جلال بن ريان، وجد هو وإبنان له جميعاً، ولم يُعرف أيهم قتل قبل صاحبه، وترك إبنين له آخرين حيين، وأمه، وإمرأته، وترك أحد إبنيه المقتولين إمرأة وإبنين، وليس للإبن الآخر المقتول إمرأة ولا ولد، فسألت حاجباً عن هذه المسلة، وهما جميعاً

بني؟

فقالا: جميعاً يبدأو بمال الأب، فيُقسم على أربعة وعشرين سهماً، فلإمرأته الثمن ثلاثة أسهم، ولأمه السدس أربعة أسهم، وما بقي بين الأربعة البنين على أربعة أسهم، الحيين والميتين، لكل واحد منهم سهم، ثم يُقسم مال الإبن صاحب المرأة والإبنين على أربعة وعشرين سهما، أصل ماله ليس فيه ما ورث

-211 -