الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٧الشيخ محبوب بن الرحيل
هو: الشيخ العلامة أبو سفيان محبوب بن الرحيل بن سيف بن هبيره القُرشي المخزومي، كان ربيباً للإمام الربيع بن حبيب، ومن كبار تلامذته، ولما رجع الربيع إلى عُمان، بعد أن أقام بالبصرة طويلاً، جاء معه محبوب، فاستوطن صحار، ولازالت ذرية آل الرحيل موجودين بها إلى الآن، وكان بيت آل الرحيل من أشهر بيوت العلم والفضل والصلاح بعُمان، وقد تسلسل منهم في الزمن الماضي عدة عُلماء، وفي القرن الماضي، كان منهم الشيخ محمد بن
الرحيلي، وهو من عُلماء زمانه، وأفاضل أهل عصره.
سيف
وأولهم: هو جدهم محبوب، وكان من كبار العلماء في عصره، قال القطب (رحمه الله: ولمحبوب قراءة يذكرها قومنا، ولا أذكر الآن المصدر الذي حفظت منه كلام القُطب، قال محبوب: أرسلني الربيع أن أكتب له من كان من أهل البصرة على رأي المسلمين، فسألت عنهم، فبلغ عددهم ثمانمائة من رجال ونساء، وبعض النساء تزوجن برجال من أهل الخلاف ومعهم، منهن أولاد ويتامى، فأمر الربيع أن أدفع إلى أمهاتهم لهم من الصدقة، رحمة
لأمهاتهم. وقد وقع خلاف بين العلامة محبوب بن الرحيل، وبين هارون بن اليماني وأصحابه، في أمور أحدثوها، وخالفوا فيها قول المسلمين، وذلك أيام الإمام غسان، وقيل: أيام الإمام لمهنا بن جيفر، وإستظهره العلامة نور الدين السالمي (رحمه الله)، وكتب الشيخ محبوب في ذلك رسالة طويلة:
أما بعد، فإنا نخبركم (رحمكم الله، ونشكوا إليكم، ونستعين بالله لنا ولكم، على قوم أحدثوا في الإسلام، وخالفوا قول المسلمين، وابتدعوا عليهم أموراً لم يقل بها أحد من المسلمين قبلهم، وتركوا ما مضى عليه أوائل المسلمين
- IV-