إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

الموثوق بهم، المأخوذ عنهم، المقتدى بهم، من الأئمة الفقهاء، الذين مضوا على سبيل الهدى، ومنهاج المؤمنين، ليس لهم إختلاف، ولا تنازع … إلخ. .

قال العلامة نور الدين السالمي في " تحفة الأعيان ": وفي زمانه ـ أي الإمام المهنا - إختلف في البصرة محبوب بن الرحيل، وهارون بن اليماني، في مسائل خالف فيها هارون قول المسلمين، وكتب كل واحد، من محبوب وهارون، رسائل إلى المهنا - والي حضرموت ـ وهي سير مأثورة موجودة، نقض فيها كل واحد على صاحبه ما قال به، وكان الحق فيها مع محبوب، فأخذت به وحضرموت، وتابعت اليمن هارون، والأمر لله. أ هـ.

عُمان

قال العلامة أبو ستة (رحمه الله)، في حاشية " الترتيب "، وهو يذكر أبا سفيان محبوب بن الرحيل ما نصه:

يكنى بإبنه سفيان، وله أيضاً محمد، والمختار، توفيا بعمان، وتوفي سفيان بمكة، ولما توفي الربيع بن حبيب (رحمه الله)، إنتقل محبوب إلى مكة، وسكن بها، حتى توفي رحمه الله، وكان بمكة في زمانه من أهل الدعوة خمسون ومائة من الرجال والنساء، على رأس مائة وأربعين سنة من التاريخ؛ ومحمد ومحبوب، ممن أحيا هذا الدين، ومن ولده يُسمى بشير ومنير إبنا عبد الله. بن محمد بن محبوب، وكلهم وعوا العلم. أ هـ.

(قلت): ذكر أولاً من أبناء محبوب المختار، ولا أعرف أحداً من أبناءه يُسمى بهذا الإسم، ولم أجده في شيء من الكتب، ولعله يعني المحبر بن محبوب، وهو من علماء زمانه، ويُسمى الثقة، ثم ذكر منهم بشيراً ومنيرا إبني عبد الله بن محمد بن محبوب، والصواب بشير بن محمد بن محبوب، أما منير فلم أطلع على ذكر اسمه في شيء من الكتب، والله أعلم

ولم أقف على تاريخ وفاة الشيخ محبوب، إلا أن من المؤكد أنه في عصر الإمام غسان كان على قيد الحياة، لوقوع الخلاف بينه وبين هارون اليماني،

218 -