إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

من

محمد بن المعلى الكندي الفشحي

علماء عُمان الأوائل في القرن الثاني، ومن تلامذة الربيع، وأحد نقلة العلم من البصرة إلى عُمان مع زملائه، بشير بن المنذر، وموسى بن أبي جابر، والمنير بن النير؛ وقد رشحه الشيخ موسى بن أبي جابر الإزكوي للإمامة؛ والظاهر من أمره أنه أحد رجال العِلم وفضلاتهم في وقته، ولولا علمه وفضله وأمانته، لما رشحه شيخ المسلمين للإمامة، وكأنه وافق، لكن لا على قطع الشرى، فكره موسى أن يوليه أمر الإمامة، حتى يقطع الشرى، لإمر إقتضاه الحال، وبذلك لم يتم أمر البيعة له.

6

وهو أول من حكم بقتال البغاة من بني الجلندى، وهم راشد بن النظر ومحمد بن زائده، الذين تغلبوا على عُمان، بعد قتل الإمام الجلندى (رحمه الله)، فسار المسلمون إليهم، فالتقوا بالمجازة من أرض الظاهرة، فهزموهم ونسفوا دار راشد بن النظر

وفي بعض أثر أصحابنا، أظنه من كتاب " الكفاية "، ما نصه: وعن أبي إبراهيم، وأما محمد بن المعلا، فاعلم أنه شيخ من المسلمين، وأول من قام بالتحكيم، وأول من دعا إلى القيام بدولة المسلمين، وهو أحد الأربعة الذين حملوا العلم من العراق، وسمعنا بعد هذا أشياء لم يحفظها لنا أحد بنصها، ممن يُقبل قوله وعلم أمره إلى الله. أ هـ.

وهو منسوب إلى فشح - وهي بلدة بوادي السحتن ـ من أعمال ولاية الرستاق، ولم أقف على تاريخ وفاته؛ وعلى التحري أنها بعد ولاية محمد بن عفان، أمور المسلمين، إلى بيعة الإمام الوارث بن كعب (رحمه الله)، والله

أبي.

أعلم.

-224 -