إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

احمد

بن

مداد فتوى في بيع الخيار، وهي مسألة ذكرها مؤلف " منهاج العدل "، وهو الشيخ عمر بن سعيد البهلوي، في زكاة المال المبيع بالخيار، قال: الذي أحفظ عن الشيخ الفقيه أحمد مداد، كان يقول: على المشتري الزكاة في بن ثمن المبيع بالخيار، ويعيب على هاشم بن غيلان البهلوي قوله: أن لا زكاة على المشتري في ثمن المبيع بالخيار. أ هـ.

ولم أجد تاريخاً لوفاة الشيخ هاشم بن غيلان البهلوي، في أي سنة، إلا أن من المؤكد عندي، أنه من عُلماء النصف الثاني من القرن العاشر تقريباً

•

أما إبنه الفقيه مسعود بن هاشم، فقد نُصب للقضاء، يوم الجمعة لخمس عشرة ليلة من جمادى الآخرة، سنة تسع وألف للهجرة، وذلك قبل ظهور دولة اليعاربة، وهو زمان يصح أن يُسمى زمان أمراء طوائف، لأن في ذلك الوقت، وخاصة في النصف الثاني من القرن العاشر، إلى بيعة الإمام ناصر بن مرشد (رحمه الله)، سنة أربع وثلاثين بعد الألف، لم ينتظم أمر عُمان تحت حاكم واحد، كما هو معروف، وقد إقتسمها أمراء كل غلب على ناحية.

ويبدو أن الفقيه مسعود بن هاشم، بقي في القضاء مدة، حتى أدرك عصر الإمام ناصر بن مرشد؛ ففي كتاب من الإمام ناصر بن مرشد (رحمه الله)، إلى

ابن عمه، ووليه على بهلا، سُلطان بن سيف بن مالك، أذكر منه ما يلي:

وذكرت في حال وحيشاً، فأنت طلع، (أرسل) ثقتك يسأل هناه بني، فإن كان أحد يدعيها ملكاً، فلا تغمس فيها يدك، فالله أغنانا عنها، إلا إن كان يأمرك فيها شيخنا مسعود بن هاشم بأمر، وإن كان بنو هناه ما لهم فيها ملك، والشهرة قاضية أنها غائب، فلا يضيق عليك حوزها لبيت المال، والتهمة في الأموال قول: أنها كالتهمة في الأبدان؛ وبعدما كتبت الكتاب، أفتاني شيخنا مسعود بن رمضان: أن هذه الأموال أجاب فيها شيخنا عبد الله بن محمد ـ قال الناسخ: أظنه عبد الله بن محمد القرن، لأنه شيخ مسعود بن رمضان ـ أن غلتها

-235 -