الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤غيره ـ: أليس يُكره قطع السدر؟ فقال: يُكره ما خرج من السدر، وأما أشياء الناس فلا. أ هـ.
ولم أطلع لهذا العلامة، على ذكر شيء من مُؤلّفاته، أما نصائحه لإخوانه، وأجوبته في مسائل الأديان والأحكام، فكثيرة في أثر الأصحاب، وهكذا لم أجد تاريخاً لوفاته، وعلى التحري أنها أيام إمامة عبد الملك بن حميد، وكانت وفاته - فيما يبدو - ببلد سيجا، لأن بها قبره، وموضعه معروف إلى الآن، وهكذا قبر ولده محمد بن هاشم، بجنب قبر أبيه ـ فيما يروى ـ والله أعلم.
وذكرت أول الترجمة عن نسب الشيخ هاشم، وعدم معرفتي به، ثم رأيت في بعض كتب أصحابنا: أنه قري، وقيل: هميمي
أه
ولعل الصواب أنه هميمي، لما شهر في الأثر أنه كان ينزل بمسافي بني هميم، من سيجا، والله أعلم. وذكر قطب الأئمة (رحمه الله في " شرح لامية ابن النظر ": أن الشيخ هاشم بن غيلان، أحد الخمسة الذين نقلوا العِلم من البصرة إلى عُمان، وقال أيضاً: أن العدد لا مفهوم له. أ هـ. وكأنه يُشير إلى أن النقلة أكثر من ذلك،
والله أعلم. تنبيه:
حيثما يوجد في الأثر، ذكر الشيخ مسعود بن هاشم بن غيلان، فليس هو ابن العلامة هاشم بن غيلان السيجاني، وإنما هو مسعود بن هاشم بن غيلان بن غسان بن غيلان البهلوي، وإبنه غسان بن مسعود بن هاشم، فهؤلاء الثلاثة هم أيضاً من رجال العلم في زمانهم، أعني هاشماً، وإبنه مسعوداً، وحفيده غسان بن مسعود، وزمانهم مُتأخر عن زمان الشيخ هاشم بن غيلان السيجاني، فالشيخ هاشم البهلوي هذا، من عُلماء القرن العاشر، وقد رد عليه الفقيه
-234 -