الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨الشيخ موسى بن علي الإزكوي
هُوَ الشيخ العلامة الجليل أبو علي موسى بن علي بن عزرة الإزكوي، كان هو وأخواه محمد بن علي، والأزهر بن علي، من أجلة عُلماء زمانهم، وهم فيما قيل: من بني سامة بن لؤي بن غالب
سنة
ولد هذا العلامة ليلة عاشر من جمادى الآخرة، وقيل: لثلاث عشرة منه، سبع وسبعين ومائة، قبل وفاة جده لأمه، الشيخ موسى بن أبي جابر، بنحو ثلاث سنين وبعض الأشهر، وقبل نصب الإمام الوارث بسنتين ونصف
تقريباً
نشأ في وطنه ـ مدينة إزكي - الذي خرج منه الكثير من مشاهير العلماء، وفحول الرجال، ولعل الشيخ موسى أخذ العلم عن والده العلامة علي بن عزره، وغيره من مشائخ العِلم، وعن شيخه العلامة هاشم بن غيلان السيجاني، ويبدو أنه تبحر في العِلم وفاق أقرانه وهو في سن مبكر، عاصر من الأئمة غسان بن عبد الله، وعبد الملك بن حميد، والمهنا بن جيفر، ومات في
زمانه.
وكان الأئمة والعلماء يرجعون إلى رأيه، فهو شيخ المسلمين في زمانه،
وصاحب الحل والعقد
روي أن الإمام عبد الملك بن حميد (رحمه الله)، قد ضعف جسمه آخر عمره، وثقل منه السمع، وضعف بصره، وأن بعض العلماء وذوي الرأي، سألوا موسى بن علي عنه، فرأى أن إمامته ثابتة، ولم يستحل عزله حتى مات.
قال أبو الحسن: وكان بعض الْمُسلمين - أظنه المنذر بن بشير - يصد عن
- TTA -