إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

إطلعت على كلام في الآثر، أحب أن أثبته هنا؛ قال: لما بويع عزان بن تميم ولى موسى بن موسى القضاء أشهراً، ثم عزله، وقد كان في تولية عزان بن تميم لموسى بن موسى على القضاء كلام، من بعض من عاتب عزان بن تميم في ذلك، فيما نقموا على موسى بن موسى من الأسباب التي يجب دفنها، وسترها، وإماتتها، عند أهل دعوة الحق، ما وسعهم ذلك في دينهم، فقال عزان لمن عاتبه في ذلك: صح مع الإمام توبته فاستعمله، فقال من عاتبه في ذلك: يظهر توبته كما ظهر حدثه في عُمان، فاحتج عليهم عزان بتوبة أم المؤمنين السيدة عائشة (رضي الله عنها)، في خروجها على المسلمين، وعلى إمامهم علي بن أبي طالب، يوم الجمل، وقال: إنما سمعوا توبتها، وهي في هودجها، حين عاتبها عمار بن ياسر (ه)، فأظهرت التوبة من ذلك الخروج، وهي في هودجها، حين ناظرها عمار، وكبر عمار فرحاً بتوبتها، وأن المسلمين لم يُكلفوها أن ترقى منبراً، فتظهر التوبة عليه، أو نحو هذا من اللفظ، مما إحتج به عزان على من عاتبه، فقال له من عاتبه: فإن تكبير عمار على توبة أم المؤمنين السيدة عائشة (رضي الله عنها)، إظهار لتوبتها، قال عزان: أفآمر المكبرين أن يُكبروا في العسكر بإظهار توبة موسى بن موسى، فقطعهم عزان بالحجة، وكان فيما يُقال: فقيهاً عَالِماً، وكانت منزلته في العلم لا كمنزلة راشد بن النظر، قال: ولما عزل عزان بن تميم موسى بن موسى، ولى على القضاء ابن عمه موسى بن محمد بن علي، وكان عزان - فيما بلغنا ـــ أفقه من إتكا بلوح الإمامة في نزوى، من أئمة عُمان، وكان له حيل دقيقة، وعلم، وفقه. ا هـ.

وفي موضع آخر من هذا الأثر - الذي نقلت منه -: أن عزان بن تميم لما بويع بالإمامة، أخرج راشد بن النظر من الحبس، فخرج راشد بناس من الحدان، فأوقع بعسكر صحار، فقاتلهم والي صحار، فهزمهم وقتل من الحدان مقتلة عظيمة، وأخذ منهم راشداً أسيراً، وعنده عبيد الله

وقيد راشد، مع من

بن سعيد، فسجنا، كان قيدهم من قبل، بمنزلة أهل الأحداث، بعد أن كان

-265 -