الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤،
(رحمه الله)، يُملي كتاباً من لسانه، على رجل من أهل بلده، من دوس بهلا. ممن شهر فسقه في البلد ـ على ما يُقال ـ أنه كان يعين الظالمين على ظلم العباد، فكتب إليه أبو المؤثر (رحمه الله: حياك الله وحفظك، قلت لأبي المؤثر حين ذلك: أليس حياك الله ولاية؟ فأقبل علي مغضباً وقال: قد قيل: أن للرحم تقية، وللجبار تقية؛ هكذا روى لي أبو الحواري، عن أبي المؤثر (رحمه الله). أهـ
وقد إنتقل أبو المؤثر من بهلا إلى نزوى، وكان مسكنه بالعقر، وله بها مسجد يُنسب إليه ـ هكذا سمعت - وأنه توفي بنزوى، ودفن بالعقر، قُرب باب مؤثر، والله أعلم
ومن أولاده: خليفه بن الصلت، تُنسب إليه محلة خليفه ببهلا؛ وكان أبو المؤثر ممن يبرأ من موسى بن موسى، وراشد بن النظر، ويتولى الصلت بن مالك؛ قال أبو سعيد (رحمه الله: وبلغنا أنه لم يتوله، حتى إستنتابه، فالله أعلم بما إستتاب به أبو المؤثر الصلت بن مالك، ولذلك سماه الفضل بن: شيخ نفسه
الحواري
قال أبو الحواري: سأل رجل أبا المؤثر، عن السرية التي بعثها الإمام عزان بن تميم إلى إزكي، فقال أبو المؤثر للرجل: أو كنت فيها؟ فقال له الرجل: نعم، فقال له أبو المؤثر: يا بلاك، بلى؟! فقال الرجل: فهل من توبة؟ قال أبو المؤثر: يا بلاك، بلى؟! قال الرجل: فليس توبة؟ فقال أبو المؤثر: يا بلاك، بلى؟! وكان ذلك بمحضر منا، حتى إنصرفنا وإنصرف الرجل، ولم نعلم أن أبا المؤثر أجابه في ذلك بتوبة. أ هـ.
وهذه السرية المذكورة، لما وصلت إلى إزكي، وقع القتال بينهم، وبين أصحاب موسى بن موسى، وكثر القتل فيما بينهم، عند وقتل الشيخ موسى حصيات الردة، وبسبب ذلك وقع ما وقع على عُمان من فتن وحروب؛ وقد
-264 -