الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧١الشيخ محمد بن جعفر الإزكوي
هو الشيخ العلامة أبو جابر محمد بن جعفر الإزكوي، من مشاهير العلماء في زمانه، ومن الْمُؤلّفين المجيدين، وهو من عُلماء النصف الأخير من القرن الثالث، وكان أصم، من أشياخه العلامة محمد بن محبوب، وغيره من علماء زمانه، وأيضاً عُمر بن محمد القاضي الضبي الإزكوي.
قال أبو جابر: كُنت أعتني بالشك، فأسأل محمد بن محبوب، وسعيد بن
محرز، وسليمان بن الحكم، والوضاح بن عُقبة، وغيرهم من الفقهاء. من مؤلفاته، كتاب " الجامع "، المعروف " بجامع بن جعفر "، وهو من الكتب المشهورة مع أصحابنا أهل عُمان، ومن أجلها، وأعمها نفعاً، ويُسمونه: قُرآن الأثر، وذلك لسلاسته، وحسن أسلوبه، ووضوح عبارته، وعدم التعقيد والتكرار فيه، ولعل هذا الإسم يُطلق على الأصل، لسهولة حفظه، ثم أضيفت إليه زيادات وحواشي وتكرار مسائل، أشهرها زيادات العلامة أبي الحواري (رحمه الله، وهي بلا شك زيادات مفيدة، إلا أن الكتاب إختلط بغيره، بإدخال هذه الزيادات بقولهم، ومن الزيادة وبقولهم، ومن غير الكتاب والزياده، فصار الأصل لا يُميزه إلا الحاذق الفطن، وما قصدهم إلا الخير، ونشر العلم، وتدوين الأثر، ﴿وَلِكُلِّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا﴾، والكِتاب يقع في ثلاث قطع كبار، الأولى: في الأديان، والثانية: في الأحكام، والثالثة: في الدما؛ يوجد منه أجزاء متعددة بمكتبة وزارة التراث القومي والثقافة، ومكتبة معالي السيد محمد بن أحمد بن سعود البوسعيدي؛ وقد قامت وزارة التراث القومي والثقافة، بطبع ونشر بعض أجزاءه، وعسى أن يتم طبع الباقي
منه
شاهد أبو جابر (رحمه الله، تلك الأحداث التي شغلت عُلماء ذلك الزمان
،
-271 -