إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

ردحاً طويلاً من الزمن، وهي قضية موسى بن موسى، وراشد بن النظر، في خروجهما على الإمام الصلت بن مالك، وكان يتولى موسى، وراشد بن النظر على تلك الأحداث، أما ولده العلامة الأزهر بن محمد، فكان يتولاهما أيضاً ثم رجع عن ذلك، ورأى الوقوف أسلم، وكان يتولى والده على ولايته لِمُوسى بن موسى، وراشد بن النظر.

لذلك نرى أبا المؤثر (رحمه الله، وهو ممن يبرأ من موسى وراشد، يرد كثيراً على أبي جابر محمد بن جعفر، ويُخطئه في أشياء في رسالة كتبها إليه، فمن بعض كلامه، قوله:

(

(أما بعد، فإن الأخبار فيك تطول، والأحاديث فيك تعول، والقول فيك يتسع، والأمر فيك يرتفع، إلا أنا نضرب على الأكثر، ونكتفي بالأيسر، لعلنا نرى منك توبة وإنابة، أو رجعة إلى الحق، واعلم أن الله سائل عما أنت قائله، وموقفك عما أنت فاعله، وقد قال قولاً غير غائب، وأقسم قسماً غير حانث، قال تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسَأَلَنَّهُم أَجمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾، وقال سبحانه: إِنَّا نَحنُ نُحيِ المَوتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَأَثَارَهُم وَكُلِّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ

وهي سيرة طويلة، راجع - إن شئت - كتاب " السير والجوابات "، الجزء

الأول.

ولم أقف على تاريخ وفاته، وعلى وجه التحري، أنها في أواخر القرن الثالث، إلى أوائل القرن الرابع، والله أعلم.

وهو والد العلامة، الأزهر بن محمد الإزكوي، كان علماً من أعلام زمانه، وفقيهاً مشهوراً بين أقرانه؛ وكان أخوه سعيد بن جعفر، ووالدهما جعفر، من رجال العلم، وهم جميعاً من محلة اليمن بإزكي؛ يقول الشيخ العلامة محمد بن سالم الرقيشي، في ذكر علماء إزكي:

-272 -