الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨(قلت): أن التعديل قد إختفى منذ زمن بعيد، فضلاً من أن يجعل وراثة، والمعدل هو رجل عدل، منصوب من قبل إمام عدل أو قاض، فهو الذي يسأل عن تعديل شهود بلده، والعدل عند أصحابنا كل مستور،، لا يُعرف بسوء ولا ريبة، وفيه أقوال غير هذا
•
سمعت الشيخ العلامة سالم بن محمد الحارثي (رحمه الله)، عند سؤالي له عن هذه المسألة: أن بعض الحكام سأل معدلاً عن رجل عنده شهادة في دعوى، هل يقبل شهادته؟ فقال: لا أعدله، فسأله الشاهد: لماذا؟ فقال: إن في بيتك ثلاثين لصاً، يسرقون بيوت الناس وزروعهم، لقد ربيت ثلاثين طائراً من الحقم، يأكل من بيوت الناس وزروعهم؛ وأن معدلاً آخر سأل عن عدالة شاهد، فقال: لا أقبل شهادته، لأني رأيته يأخذ طيناً في محماس من بيت المال، لميزاب بيته، ولم يستأذن وكيل بيت المال؛ قال الشيخ: قال الإمام الخليلي (رحمه الله)، في هذه الروايات: إننا إذا رأيناها في الأثر، أو إذا سمعنا مثل هذا، نكاد أن لا نصدق. أ هـ.
وقد أتيت بالمعنى دون اللفظ، ولا آمن النسيان، فالحفظ خنون، ولعل الإمام (رحمه الله)، يقصد إحتياطهم وتشددهم إلى هذا الحد، في عدم قبول يعني أن تلك الروايات ضعيفة، أو أنها مكذوبة، فهي بلا شك
الشهادة، ولا. موجودة في الآثر.
فعن أبي الحسن (رحمه الله، قال: طَرح معدل شهادة رجل في أيام الدولة، فنظر إخوانه بأي سبب طرح المعدل شهادته، فلم يجدوا له عيباً غير أنه غيل غيلة في أرض صافية. أ هـ.
قال العلامة العوتبي في كتاب " الضياء ": قيل: كان في أهل سعال معدل، فلم يعدل رجلاً منهم، فقيل له، فقال: ذلك معه ستون لصاً يغدون على زروع
الناس
اهـ.
- YA-