الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧وكان لا يقرأ في كتب أبي سعيد، ولما إطلع عليها بعد موت أبي سعيد، وعرف ما فيها، بكى، والله أعلم.
وروي أنه لما توفي أبو سعيد (رحمه الله، سار أبو محمد بن برك كة، للتعزية، ووجد بالمجلس مسودة، كتبها أبو سعيد في حياته، فقرأها أبو محمد، ثم قال: (ما رويح الكدمي)، وهي كلمة عامية - فيما أحسب ـ ومعناها ـ فيمن قلت فيه -: أن لذلك الرجل شأناً، أو أنه ليس بالرجل الهين
مُؤلِّفاته
:
ألف العلامة أبو محمد، عدة كُتب، أشهرها كتاب " الجامع "، المعروف بجامع أبي محمد، وضع فيه المسائل بأدلتها، وصدر بأبواب في أصول الفقه، ثم ذكر بعد ذلك أبواب الفروع، وله أيضاً كتاب " الشرح الجامع ابن جعفر "، وله كتاب " التقييد "، وكتاب " الموازنة "، وكِتاب " المبتديء "، وكتاب " التعارف "، وكتاب " الإقليد "، وله رسائل أخرى وأجوبة كثيرة في الأثر.
ومن قول العلامة ابن بركة: أن القائمين بعمان تركوا ثلاثة أشياء، لا ينبغي لهم تركها، وهي: الأول: الوزارة: ينبغي أن يكون للإمام وزراء مامُونُون ثقاة، يشيرون عليه بالأمر، فقد تركوا ذلك.
الثاني: المنبر: لا ينبغي أن يُرفع عليه إلا رجلاً ثقة مَأْمُونَاً، يُؤْمِنُون على دعاءه، فقد ترك، ولعلهم يرفعون عليه غير ثقة ولا
مأمون، فيتكلم على الناس.
الثالث: التعديل: فقد صار وراثة، لا ينظرون له أهل الفضل، والورع، والصالحين؛ فهذه الأشياء مما تركت بعمان. أ هـ.
- Yav -