إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

الشيخ أبو الحسن البسيوي

هُوَ الفقيه العلامة، صاحب التصانيف المُفيدة، التي تمتاز بحسن السبك، ورقة الأسلوب، ووضوح المعنى، الشيخ أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسن البسيوي الأزدي اليحمدي، هكذا قال المؤرخ ابن رزيق في نسبه إلى اليحمد، والمشهور مع أهل بسيا أنه شكيلي

من شيوخه: العلامة الأصولي أبو محمد بن بركة البهلوي، فهو أخص شيوخه، وأكثرهم مُلازمة له، وتأثرا بمذهبه، في الولاية والبراءة، وإنتصر لشيخه في رسالة كتبها - فيما يبدو - رداً على أبي سعيد الكدمي (رحمه الله).

كما أن من أشياخه: العلامة محمد بن أبي الحسن النزوي، وكان أبو الحسن أصم، ثقيل السمع، وكانوا أحياناً إذا أرادوا إستفتاءه، كتبوا له في الأرض، فيفتيهم بما كتبوا له في الأرض، هكذا في الأثر.

من مؤلفات أبي الحسن، كتاب " الجامع "، الْمُسمى جامع أبي الحسن، مطبوع في ثلاثة أجزاء، وكتاب " الْمُختصر "، المعروف بمختصر البسيوي، مطبوع أيضاً، وهو على إختصاره كتاب مفيد جداً، جامع لكثير من مسائل الأديان والأحكام، سهل التناول، سلس العبارة، خال من التكرار والتعقيد.

قال الشيخ العلامة صالح بن وضاح المنحي (رحمه الله)، وهو من علماء القرن التاسع، ما نصه:

(حفظنا عن أشياخنا (رحمهم الله، أن كتاب " الْمُختصر "، للشيخ أبي الحسن البسيوي (رحمه الله، كله عليه العمل، إلا ثلاث مسائل، وهي: المسئلة الأولى: في الحيض، ذُكر في كتاب " المُختصر ": أن أكثره خمسة

--