الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩(قلت): الصواب أن الذي ذهب من كتاب " بيان الشرع "، جزءان؛ أحدهما، الجزء الأول: من كتاب الزكاة، وهو الجزء السابع عشر من الكتاب، وقد أبدله الشيخ العلامة مداد بن عبد الله بن مداد الناعبي (1)، من علماء النصف الثاني من القرن التاسع، وأول القرن العاشر، وكان فراغه من تأليفه يوم الخميس لإثنتي عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة تسع وتسعمائة للهجرة؛ أما الجزء الثاني المفقود من الكتاب، فهو الجزء الرابع والعشرون: في أحكام الحج، وقد أبدله الشيخ العلامة عبد الله بن عُمر بن زياد الشقصي البهلوي (2)؛ وفي ذلك يقول الشيخ نجدة بن عبد السلام النخلي، في قصيدته التي نظمها في عدد أجزاء كتاب " بيان الشرع "، وأولها: بيان الشرع إن سألت عنه
تجدني فيه أخبرك اليقينا
فبعد أن ذكر الجزء الثالث والعشرين، قال:
وصنف قدوة العلماء طراً
حليف الجود مولى العارفينا
في عُمر بعبد الله أعني سليل لجزء الحج والأجزاء بديلاً
زياد زاد
الطالبينا
فنحن عن المعاصي به غنينا
هذا ولإعتناء أصحابنا المشارقة بهذا الكتاب، فقد زاد فيه بعض العلماء والنساخ، زيادات كثيرة، كقولهم: ومن المضاف إلى الكتاب، وقولهم: ومن الزيادة، وهكذا على طريقتهم في ذلك، جعلوا هذه الزيادات كالحواشي للكتاب، وكثيراً ما تجد فيه مسائل وأجوبة لعُلماء متأخرين بزمن طويل عن زمن المؤلف، جعلوا كل شيء منها في بابه لمزيد الفائدة، وصارت الزيادة مختلطة بالكتاب وكأنها منه
بعض
(1) راجع ترجمة الشيخ مداد بن عبد الله في موضعها، من الجزء الثاني، من كتاب " إتحاف الأعيان في تاريخ علماء عُمان "، إن شاء الله (2) راجع ترجمة الشيخ عبدالله بن عُمر بن زياد في موضعها، من الجزء الثاني، من كتاب " إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان.، إن شاء الله