إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢

الصحابي أبو صفرة العتكي العُماني (والد المهلب)

اختلف في اسمه؛ فقيل: ظالم بن سارق، وقيل: ظالم بن سارف، وقال ابن هشام في شرح الدريدية: اسمه سالم بن ظالم، وهو معدود في الصحابة، وفد على النبي بالمدينة، وأسلم، وكان عليه حلة صفراء يسحبها خلفه ذراعين، وله طول وجثة، وجمال وفصاحة لسان، فلما رآه أعجبه ما رأى من جماله، فقال له من أنت؟ قال: أنا قاطع بن سارق بن ظالم بن عُمر بن شهاب بن الهلقام بن الجلند بن الشكر، الذي كان يأخذ كل سفينة غصبا، أنا

الملك ابن الملك، فقال له النبي: أنت أبو صفرة، دع عنك سارقاً وظالماً، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك عبده ورسوله حقاً حقاً؛ يارسول الله إن

•

لي ثمانية عشر ذكرا، ورزقت بنتا سميتها صفرة، فقال له النبي أبو صفرة.

?

: فأنت

والصحيح في نسب أبي صفرة، ما ذكره ابن الكلبي، أنه ظالم بن سارق بن صبح بن كندي بن عمرو بن عدي بن وائل بن الحارث بن العتيك بن الأزد، وهكذا قال العوتبي الصحاري في " الأنساب "، وذكر ابن حجر خلافاً في صحبته، وممن عده في الصحابة، ابن هشام في " شرح المقصورة "؛ أما ابن عبد البر، قال: أن أبا صفرة كان مسلماً على عهد النبي، وأدى إليه صدقات، ولم يره، ولم يفد عليه، ووفد على عُمر بن الخطاب (ه)، وهو أبيض الرأس واللحية، ومعه عشرة من ولده، المهلب أصغرهم، فجعل عُمر بن الخطاب (ه) ينظر إليهم ويتوسم، ثم قال لأبي صفرة: هذا سيد ولدك ـ يعني المهلب.، حتى أن بعضهم عدَّ الْمُهلب في الصحابة.

جملة من

والصحيح أنه وُلِدَ عام الفتح، وما قاله الواقدي أن أبا صفرة كان سبي دبا، الذين سباهم حذيفة، وحملهم إلى أبي بكر الصديق (ه)؛ فقد تعقبه

-32 -