إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣

ابن قتيبة، وقال: هذا حديث باطل، أخطأ فيه الواقدي، وقال: كيف يكون أبو صفرة غُلاماً أيام خلافة أبي بكر الصديق (ه)، وقد ولد المهلب وهو أصغر أولاده، وقد ولده قبل وفاة النبي بسنتين. أ هـ.

وقال السيوطي في " الخصائص ": أن أبا صفرة وفد على النبي؛ وقال الحافظ في الإصابة: وقد وقع لنا عن أبي صفرة حديث مسند أخرجه الطبراني في الأوسط، من طريق زياد بن عبدالله القرشي: دخلت على هند بنت المهلب بن أبي صفرة، وهي إمرأة الحجاج بن يوسف الثقفي، وبيدها مغزل تغزل به، فقلت لها: تغزلين وأنت إمرأة أمير؟ فقالت: إن أبي يحدث عن جدي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أطولكن طاقاً أعظمكن أجراً "، قال الطبراني: لم يسند أبو صفرة غير هذا، ولا يروى عنه إلا بهذا الإسناد، تفرد به يزيد بن مروان بن زياد، قلت: ويزيد متروك، والحديث الذي أورده ابن السكن يعكر عليه. أ هـ كلامه

من

عُمان

وقد شارك أبو صفرة في الفتوحات الإسلامية، وخرج للجهاد ببعض قومه، وهو رئيسهم، ومعه مائة فرس، قطع بها البحر إلى فارس، في الجيش الذي قاده عُثمان بن أبي العاص الثقفي - عامل الخليفة عمر بن الخطاب (ه) على عُمان ـ وبعد ذلك نزل أبو صفرة ومن معه توج من أرض فارس، ثم خرج ومعه أفراسه تلك إلى سجستان، مع جابر بن سمره ـــ عامل الخليفة بن عفان، ثم رجع إلى البصرة بعد وقعة الجمل بثلاثة أيام وأقام بها، وتوفي بعد ذلك بقليل في خلافة علي بن أبي طالب، سنة ثمان وثلاثين للهجرة تقريبا، وصلى عليه ابن عباس (ه)

عُثمان