إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

الشيخ أبو علي الحسن بن أحمد

بن

عُثمان محمد

بن

أحمد هُوَ الشيخ العلامة الفقيه القاضي أبو علي الحسن بن العقري النزوي (رحمه الله)، وهو من عُلماء القرن السادس، ومن أشهر علماء عُمان في زمانه، مسكنه بالعقر من نزوى، وقد بنى بها مدرسة على نفقته الخاصة لطلاب العِلم، وتصدر للتدريس بها، وأراد بعض إخوانه مساعدته على ما ينفقه على المدرسة، والتلاميذ، وزيت المصابيح، التي تسرج بالليل، فإمتنع من قبول ذلك، وقال: ما دام تؤخذ مني النخلة الواحدة من البلالية بألف درهم، فلا حاجة لي إلى معونة من أحد

•

والشيخ أبو علي هذا، قيل: هو شيخ العلامة محمد بن إبراهيم الكندي، مؤلف كتاب " بيان الشرع "، وأيضاً كان قاضياً للإمام الخليل بن شاذان، ولكون أبي علي شيخ مؤلف كتاب " بيان الشرع "، وقاضي الإمام الخليل بن شاذان، عندي فيه نظر، مما يجعلني أستبعد هذا القول، بدليل أن وفاة الشيخ أبي علي هذا سنة ست وسبعين وخمسمائة، ووفاة الشيخ محمد بن إبراهيم، سنة ثمان وخمسمائة، ووجه البعد أن وفاة التلميذ تقدمت على وفاة شيخه، بنحو وستين سنة، كما أستبعد أن يكون أبو علي قاضياً للإمام الخليل، الذي بويع سنة سبع وأربعمائة تقريباً، والمتوفي سنة خمس وعشرين وأربعمائة، حسبما قدره العلامة نور الدين السالمي (رحمه الله).

ثمان

إلا أن الأستاذ / سعيد عوض باوزير الحضرمي، مُؤلّف كتاب " معالم الجزيرة العربية "، أبدى مُلاحظة على تقدير العلامة السالمي، لموت الخليل، وكلامه غير بعيد من الصحة، بما أورده من الدليل على ذلك

يقول صاحب كتاب " معالم الجزيرة العربية "، وهو يذكر الإمام الحضرمي إبراهيم بن قيس الهمداني (رحمه الله: أن ما رجحه صاحب كتاب " تحفة

-321 -