الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢الأعيان "، في وفاة الخليل بن شاذان، سنة خمس وعشرين وأربعمائة، يتعارض تعارضاً واضحاً، مع ما ثبت من أن الصليحي كان يدعو للمُستنصر الفاطمي، الذي تولى الحكم في مصر، سنة سبع وعشرين وأربعمائة، والصليحي أعلن ثورته في اليمن، سنة تسع وعشرين وأربعمائة، وأنه كتب للمُستنصر يستأذنه في إظهار الدعوة، سنة ثلاث وخمسين، في حين أن أبا إسحاق كان يستنجد بالخليل بن شاذان على الصليحي هذا، فيجب أن يكون الخليل على قيد الحياة إلى ما بعد سنة ثلاث وخمسين، ليصح إستنجاد الهمداني به على الصليحي، لقد كان ترجيح صاحب كتاب " تُحفة الأعيان " إذن لوفاة الخليل يحتاج إلى إعادة
نظر
اه
(قلت): يوجد في بعض الآثار، أن الشيخ العالم نجاد بن إبراهيم المنحي، جد المشائخ آل نجاد، تولى القضاء للإمام الخليل بن شاذان، سنة أربع وأربعين وأربعمائة.، مما يدل على أن الإمام الخليل، كان حياً إلى تلك السنة المذكورة، مع ما في هذا القول من إشكال لأجل التداخل بين إمامة الخليل، وإمامة راشد بن سعيد، وعلى فرض صحة هذا القول، وبقاء الخليل حياً إلى سنة أربع وأربعين، وذلك ما يؤكد قول صاحب كتاب " معالم الجزيرة العربية "، الحضرمي، أن وفاة الخليل متأخرة عن سنة خمس وعشرين بمدة طويلة، إلا أننا لا توافقه أن الإمام بقي إلى ما بعد سنة ثلاث وخمسين، مستدلاً على ذلك ياستئذان الصليحي للفاطمي، في سنة ثلاث وخمسين، وهذه غفلة منه ـ فيما يظهر ـ إذ من الممكن أن يستنجد أبو إسحاق الإمام الخليل على الصليحي، وقت ما أعلن الصليحي ثورته باليمن، سنة تسع وعشرين، أو فيما بعدها، حتى سنة أربع وأربعين، لإفتراض بقاء الخليل حيا، بدليل إستقصاء الخليل للشيخ نجاد بن إبراهيم في السنة المذكورة، إن صحت الرواية، والتي يلزم قائلها وجود إمامين في عصر واحد، هما: الخليل بن شاذان، وراشد بن سعيد، كما ذكرت لك قبل قليل، يؤكد ذلك ما كتبه الإمام راشد في قضية الإمام الصلت، وموسى بن موسى، وراشد بن النظر، في شهر شوال سنة ثلاث
i
-322 -