الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤الإشكال، وهو
بسبب الإفتراق، ووجود إمامين في وقت واحد، ما يحل أمر لا يُستبعد في ذلك الزمان وقوعه، وما قلته من عندي في هذا البحث، فذلك على ضوء ما فهمته من الروايات المتقدمة، والعِلم عند الله.
وإذ تبين لك مما تقدم، من إستبعادي أن يكون الشيخ أبو علي الحسن بن أحمد بن محمد بن عثمان، المتوفي سنة ست وسبعين وخمسمائة، هو شيخ مُؤلّف كتاب " بيان الشرع "، المتوفي سنة ثمان وخمسمائة، مستدلاً على ذلك من تاريخ وفاة الشيخين المُتباعدة، فلعل شيخ مُؤلف كتاب " بيان الشرع "، وقاضي الإمام الخليل، هو الشيخ أبو الحسن بن أحمد بن نصر بن محمد الهجاري المتوفي سنة إثنتين أو ثلاث وخمسمائة، فظن بعضهم أن شيخه أبو علي النزوي، لا أبو علي الهجاري، لإتفاقهما في الكنية، وفي أسماءهما، وأسماء أباءهما، ولأن وفاة أبي علي الهجاري، قبل وفاة صاحب كتاب " بيان الشرع، بنحو خمس سنين، وهذا لا بعد فيه، وإنما البعد في رواية إستقصاء الإمام الخليل، المتوفي - على أكثر تقدير ـ سنة خمس وأربعين وأربعمائة، للشيخ أبي علي أحمد بن محمد بن عثمان النزوي، المتوفي سنة خمس وسبعين
الحسن بن
وخمسمائة، أي بعد وفاة الإمام بمائة وثلاثين سنة
•
فليتأمل الناظر فيما قلته، فإن كان صواباً فبتوفيق من الله، وإن كان خطأ فمني، ولم أقصد مخالفة غيري، وإنما إعتمدت في ذلك على المُقارنة بين وفيات هؤلاء العلماء، أبي علي الهجاري، وأبي علي النزوي، ومؤلف كتاب " بيان الشرع "، ووفاة الإمام الخليل بن شاذان (رحمهم الله رحمة واسعه).
000
324 -