إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

وأربعين وأربعمائة، في منزله بسوني، بمحضر عدد من العلماء، أضف إلى ذلك رواية إستقصاء الخليل للشيخ نجاد بعد كِتاب الإمام راشد بسوني بسنة واحدة، ومما زاد الطين بلة رواية وفاة الخليل سنة خمس وأربعين بنزوى، ووفاة الإمام راشد سنة خمس وأربعين بنزوى أيضاً، فإن كان التاريخان صحيحين، أو قريبين من الصحة، فيمكن تعليله أن ذلك يعود إلى إفتراق أهل عُمان إلى نزوانية ورستاقية، فصارت كل فرقة تنصب إماماً، كما أشار إلى ذلك العلامة نور الدين السالمي (رحمه الله)، فيكون الإمام راشد بن سعيد من الطائفة النزوانية. كما يُلمح ذلك من كتابه المقدم ذكره، وغضب الطائفة الأخرى عليه، ولعل الإمام الخليل من الطائفة الرستاقية، وهم المتولون للإمام الصلت، والمتبرأون من موسي وراشد، ثم لا يبعد أن يكون وجود هذين الإمامين في زمن واحد ـ إن

صح التعبير - وإفتراق أهل عُمان إلى حزبين، كل حزب ضد الإمام الآخر

،

،

يكون هو السبب والعامل الأقوى في تمكن جند بني العباس من مقاومة الإمام الخليل وأسره، ثم عودته ومبايعة أهل عُمان له مرة أخرى

وذكر المؤرخ ابن رزيق، الإمام الخيل، وقال: ما وقفت على تاريخ وفاته في أي سنة، وكانت وفاته بنزوى، عن غير واحد من أهل العلم.

وقال أيضاً: ولما ركدت زعازع بغي عُمان، الخلفاء العباسيين عن وإنقطعت مادتهم عنها بالبغي والعدوان، عقد أهل عُمان الإمامة على الخليل بن شاذان، فسار سيرة العدل والإنصاف، واتبع أثر السلف الصالح، فأقر عيون الرعية، وجعل الفقير والغني، والضعيف والقوي، في الحكم بالسوية، فعاش حميداً، ومات كريماً، وكانت إمامته على الأشهر بضعاً وأربعين سنة. أ هـ

کلامه

وهو يدل على طول مدة إمامته، وأنها - على التحري ـ أول القرن الخامس حتي إلى ما بعد سنة الأربعين والأربعمائة تقريباً، وهل هي يا ترى وقت إمامة الإمام راشد بن سعيد، التي لا سبيل إلى دفعها؟ ولعل في التعليل الذي قدمته