إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٧

(الْحَمدُ لِلَّهِ الذي زين المخاطبات بالبلاغة والإيجاز، وحسن معاني الكلام بالحقيقة والمُجاز، وصلى الله على نبي الأمة محمد وآله مصابيح الظلمة

أما

،

6

بعد: فهذا كتاب " التقريب "، رسمته لمتعلمي النحو بغاية التهذيب، رجاء أن يكون أقرب مأخذاً، وأسهل في الفهم مُنقذاً، فليخلص النية طالبه في تحقيق العلوم، ويُنزهه عن دنس الإعجاب ومراء الخصوم، والله ولي المعونة عليه والتوفيق، لما يُقرب إليه، إنه ولي ذلك والقادر عليه، واعلم أن هذا من العلوم النظرية، يحتاج طالبه إلى التفكر فيه، وإدامة النظر والتدبر لمعانيه، فقد قال بعض العلماء: يحتاج طالب العلم إلى حدة، ومُدة، وقريحة، وشهوة، وتمامها في الخامسة إلى مُعَلِم ناصح، ولعمري أن من صحت له هذه الخصال، رجي له الظفر والنجاح، وتم له الفوز والفلاح … إلخ). أ هـ

ومن مؤلفاته، كتاب " المُصنف "، في واحد وأربعين جزءاً، وهو غني

عن التعريف به، من أشهر كتب أصحابنا المشارقة، وأجودها تأليفاً وتبويباً وأوضحها عبارة، وأسهلها مُطالعة، خال من التكرار غالباً، لا يفوقه في صنعة التصنيف، وحسن السبك، إلا كتاب " منهج الطالبين "، وقد إختصر كتاب " المصنف "، الشيخ الفقيه عبد الله بن بشير الحضرمي الصحاري، من عُلماء القرن الثاني عشر، جعل فيه المسألة عوضاً من الباب، والباب عوضاً من جزء من الكتاب.، توجد قطعة منه بمكتبة معالي السيد محمد بن أحمد بن سعود بن حمد آلبوسعيدي، تحت رقم [847]، وهي بخط الْمُؤلف؛ كما يوجد منه قطعة أخرى بمكتبة وزارة التراث القومي والثقافة، قال الْمُؤلِف فِي خُطبة الكتاب

بعد البسملة:

،

(الْحَمدُ لِلّهِ القوي العزيز، الذي جعل أفصح كلام العرب الوجيز، بقوله ـ من لا إله لنا سواه -: {وَلَكُم فِي القِصَاصِ حَيَاةٌ) وبعد: فإني لما رأيت الشيخ مصنف " الْمُصنف " (رحمه الله)، عَدل في تصنيفه عن الإيجاز والإختصار، إلى الإطالة في الكلام والإكثار، علمت أن مراده إستيعاب الفقه

327 -