الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٠الشيخ أبو زكريا يحيى بن سعيد النزوي
هُوَ الشيخ العلامة الفقيه أبو زكريا يحيى بن سعيد بن قريش العقري النزوي، وهو والشيخ أبو علي الحسن بن سعيد النزوي، إخوان ـ فيما أظن - وأبو زكريا من عُلماء القرن الخامس، ومن مشاهير علماء زمانه.
من مؤلفاته كتاب " الإيضاح في الأحكام والقضاء "، وقد طبعته وزارة التراث القومي والثقافة، ويوجد مخطوطاً بمكتبة معالي السيد محمد بن أحمد بن سعود آلبوسعيدي، تحت رقم [812]؛ وله أيضاً كتاب " الإمامة "، لم أقف عليه، ويحيل إليه بعض الْمُؤلّفين مسائل فيما يتعلق بالإمامة؛ قيل: ومن مؤلفاته كتاب " الرقاع "، وهو غير كتاب " الرقاع في أحكام الرضاع "، للشيخ عبد الله بن أحمد، جد ابن النظر؛ وفي بعض الآثار أن للشيخ القاضي نجاد بن
موسى بن نجاد، زيادات على كتاب، أبي زكريا يحيى بن سعيد. أ هـ. وللشيخ أبي زكريا، سيرة كتبها إلى بعض عُلماء زمانه، وهو الشيخ أبو الله محمد بن طالوت النخلي، جواباً على كتابه له، قال فيها:
عبد
صنع
)
وأما ما ذكرت أنه لم يصلح لك في هذه الدولة حال، ولا يد، ولا إحتيال، ولا صار لك فيها حظوة، فلعُمري لقد شملك أنت وسواك عدلها، وعم كافة أهل عُمان فضلها، صغيرهم وكبيرهم، غنيهم وفقيرهم، مع تحسن هذا الإمام وأفعاله، وطيب نيته وإقباله، فإرتفع بذلك جميع الفساد، وآمن القاري فيها والباد، مع أن هذه الدولة. - بحمد الله - ما تقدم لك فيها مساعدة، ولا معونة في أمرها ولا معاضدة، ولا كنت ممن حرص عليها، ولا بذل نفسه فيها، فهلاً جعلت ذلك كفافاً، ولزمت ما يعنيك تورعاً وعفافاً، أفلا ترضى أن يكون غيرك يصلى حرها، ويكابد أذيتها وشرها، منغصة في دنياه معيشته، متخوف أن تفوته آخرته، وأنت سالم في رياض أنعامها، معتزل عن حرها
- TE. -