إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤١

وكلامها، فلا أعددت يا أبا عبد الله ما كَتَبَ إليك به الإمام، وكذلك كتاب أبي بكر القاضي إليك، وسيرته التي أوضحها لك وحجته، ولقد وقفت علي معاني كتابك الوارد إليهما، والوافد في معنى بني خروص عليهما، فرأيته عجبا لمن تدبره، وفكراً لمن تنظره، فوجدت فيه خلطاً من الإحتجاج، وركوناً إلى الظنون والإعوجاج، حجة على من كتبه وإنتحله، وبرهاناً لمن كتب إليه عند تأمله، وأنكرت فيه من تقديم أحمد بن الصلت شيخا على عشيرته، والإستخدام له في بلده

من

..

فاعلم أنه كان الواجب في ذلك عليك، واللازم فعله لك ولديك، ألا تهجم على ما لا تعرف عدله، ولا تتقدم على ما لا تعرف صوابه وحله، وأن لا تتكلم إلا بعلم). أ هـ المراد منها، مع حذف في بعض المواضع.

.

6

ولا أدري من هو الإمام، الذي أشار إليه العلامة أبو زكريا في هذه السيرة ووصف دولته، وأن عدلها وفضلها عم كافة أهل عُمان، والذي يغلب على الظن، أنه الإمام راشد بن سعيد، أو الإمام راشد بن علي، المتوفي سنة ست وسبعين وأربعمائة على رواية، أي بعد قتل العلامة أبي زكريا بأربع سنين تقريباً؛ وفي رواية أخرى لوفاة الإمام راشد بن علي، أنها سنة ثلاث عشر وخمسمائة

ومات الشيخ أبو زكريا مقتولاً، سنة إثنتين وسبعين وأربعمائة، ولم يُذكر

سبب قتله ولا قاتله

ملحوظة:

كتبه

وجدت في الأثر جواباً من القاضي أبي زكريا يحيى بن سعيد بن أحمد، إلى أبي عبد الله، وأبي بكر أحمد، ومحمد، إبني النعمان بن محمد، ومن قبلهما من الإخوان بحضرموت (1)، من أخيهم يحيى بن سعيد بن أحمد

:

(1) محمد بن النعمان، وأخوه أحمد، والد راشد بن) احمد، من سلاطين شبام بحضرموت، في القرن السادس، وإبراهيم بن راشد بن احمد بن النعمان هذا، قتل سنة 605 هـ، وهم جميعاً من أباضية حضرموت.

- TES -