الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٢وقال الطائي:
لا تنسين تلك العهود فإنما
سميت إنساناً لأنك ناسي
إنتهى المراد منه
قال الناسخ لهذا الجزء: أنه وجد أبياتاً في نسختين، بخط أبي المنذر، وقال أيضاً: أنه وجد هذا الشعر لصاحب الكتاب، يعني مُؤلّف " الضياء "، والشعر هو تقريظ للكتاب:
له
هذا كتاب ضياء في القلوب أخي أكرم بما فيه من علم ومن أدب سميته بالضياء إذ كان فيه هدى من العمى وضياء من ظلمة العطب خصصت نفسي به حباً ومعرفة وصنفته من أصدق الكتب أهواه حباً لما فيه وحق له مني الهوى فهو من همي ومن أربي لا أعد لن هذه الدنيا بفائدة منه صدقت وكفر المرء في الكذب وكل مسئلة في العلم أفضل من جواهر الأرض والياقوت والذهب تباً لعقل رأى مالاً كمعرفة ما يعدل المال علماً قط في سبب المال يفنى على الأيام كثرته والعلم يبقى على الأيام والحقب والعلم يقضى على الأموال محتكماً وما على العلم حكم قط للنشب والعلم ينجيك في دنيا وآخرة والمال يُرديك في إثم وفي تعب والمال فيه حساب لو تصوره ذو المال ود إفتقاراً يوم منقلب والعلم أنفع ذُخراً في المعاد غداً نعم وأرفع ذكراً نال ذو حسب
والعلم تاج إفتخار ما عملت به والحلم تاج وقار غير مُغتصب ذو المال طوع لأهل العلم متبع لهم ومفتقر في الجد واللعب لا فخر إلا لأهل العلم أنهم الهداة إذا ما حار ذو طلب كادوا يكونون أرباباً بما عملوا لغيرهم قيل من عجم ومن عرب من لم يكن عالما لم يدر خالقه حقاً ولا الفرق بين الحق والكذب
-352 -