الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٤الشيخ نجاد بن إبراهيم المنحي وذريته الأمجاد
بيت هؤلاء المشايخ الذين أذكرهم، بيت علم وفضل، فقد تسلسل ذلل فيهم، منذ أوائل القرن الخامس إلى القرن السابع، ولعله أبعد من ذلك، وهم من أهل منح، ومسكنهم محلة اليمانية من البلاد، ولست أدري إلى أي قبيلة ينتسبون، وهكذا الشأن في كثير من غيرهم من العلماء، وحتى بعض الأئمة لا يذكرون نسبهم إلى أي قبيلة، وذلك مما زاد الطين بلة في إختفاء أخبارهم وسيرهم، وقد ذكر ابن رزيق في بعض مُؤلّفاته بعض مشائخ بني نجاد، وقال: إنه يحمدي أزدي، وغالباً ما يطلقون إسم اليحمد في القديم علي بني خروص، فلعلهم منهم، مع أني لا أستطيع الجزم بذلك، ولم أجده مؤثراً، والله أعلم.
العلامة
وقد تسلسل من هذا البيت عدة عُلماء، فهم نظير بيت الشيخ محمد بن صالح العقري وذراريه، وبيت المشائخ آل مداد، في القرن الثامن وما بعده إلى القرن الثاني عشر. وفي أثر منقول، من خط الشيخ ابن عبد الباقي: أن بقرية منح، عين تسمى عين بني نجاد، فلعلها منسوبة إليهم
أنه من
قضاة
وأولهم - فيما معي -: هو جدهم الأول الشيخ نجاد بن إبراهيم، الذي قيل الإمام الخليل بن شاذان، ثم الشيخ العلامة نجاد بن موسى بن إبراهيم، والقاضي أبو المعالي كهلان بن موسى بن نجاد، والقاضي أبو الجمهور معمر بن كهلان بن موسى بن نجاد، والإمام موسى بن أبي المعالي بن موسى بن نجاد بن إبراهيم، وأبو الميكال موسى بن كهلان بن موسى بن نجاد بن موسى بن نجاد بن إبراهيم، وهو آخر من وقفت عليهم منهم، كما يظهر ذلك من تاريخ وفاته، التي سنذكرها فيما بعد، ولعل منهم آخرون، من غير الذين ذكرتهم، ولكن غابت عنا أخبارهم، كما غابت أخبار غيرهم.
- TOE -