إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٥

وأولهم - كما ذكرت -: الشيخ نجاد بن إبراهيم - قاضي الإمام الخليل - ولا أعرف عن حياته شيئاً، ولا عن تاريخ وفاته، إلا أنه من علماء القرن الخامس، ومات وله من العمر اثنتان وستون سنة، ثم حفيده الشيخ العالم القاضي نجاد بن موسى بن نجاد بن إبراهيم؛ من أشياخه: القاضي أبو علي الحسن بن أحمد بن نصر الهجاري، المتوفي سنة إثنتين أو ثلاث وخمسمائة، وكان الشيخ نجاد من قضاة الإمام محمد بن أبي غسان - فيما يظهر - ومن قضاة الإمام خنبش بن محمد - كما سيأتي ذكره ـ وهذا الوقت قد إحتدم فيه الخلاف بين علماء الطائفتين النزوانية والرستاقية، وأن وقت إمامة محمد بن أبي غسان، وإمامة راشد بن علي، مترادف ومتداخل - فيما يظهر - وفي بعض الكتب: أن الشيخ نجاد، هو الذي قام ببيعة الإمام خنبش بن محمد بن هشام، المتوفي سنة عشر وخمسمائة، وكان من قضاته، ومن فوض إليه أمور عُمان؛ وهنا تتضارب الروايات، في تاريخ وتعيين وقت هؤلاء الأئمة تعييناً واضحاً، فالشيخ نجاد بن موسى، هو من قُضاة الإمام محمد بن أبي غسان، ثم من قُضاة الإمام خنبش بن محمد، وهذا الوقت بعينه هو وقت إمامة راشد بن علي، المنصوب سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة، والمتوفي سنة ثلاث عشرة وخمسمائة - في رواية ـ وفي بعض التواريخ قال: خرج القاضي نجاد بن موسى مغلوباً مطروداً، ليلة الإثنين سنة إثنتي عشرة وخمسمائة، وقتله الإمام راشد سنة ثلاث عشرة وخمسمائة، ومات الإمام في تلك السنة.

ولما كان هذا الشيخ من عُلماء الطائفة الرستاقية، وهم الغلاة في أمر موسى بن موسى، وراشد بن النظر، فلذلك خرج هو القاضي أبو بكر أحمد بن عُمر بن أبي جابر المنحي، ومن معهما إلى الرستاق، سنة ست وسبعين، في عزل الإمام راشد بن علي، وذلك في شهر ذي القعدة من السنة المذكورة، والله أعلم ماذا جرى بينهم؟ وقد توفي القاضي أبو بكر، قبل قتل الشيخ نجاد بمدة، وذلك ضحوة يوم الأربعاء، وقد بقي من شهر رمضان إثنتا

وأربعمائة

1400 -