الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٨وأنفقها على الفقراء؛ وجعلت لي أن أطلق من مال المسلمين ما أراه، لمن أراه من الناس، مستحقاً لذلك بأحد الوجوه.
وجعلت لي أن أقبض جميع ما يُدفع إليَّ من مال المسلمين، من سائر الصنوف، وأن آمر من يقبضه، وأنفقه فيما أرجوا فيه صلاح المسلمين، وَعِزَّ دولتهم، وأستعين به، وأن أبيع منه ما أردت، مما أريد بيعه، وأنفق ثمنه فيما
أرجوا فيه صلاح المسلمين، وأن أستعين على ذلك بمن هو معي ثقة أمين. وجعلت لي أن أستعمل جميع الآلات التي يُستعان بها في الحرب، من مال المسلمين، من الصافي، وأعطيه من رأيت من الناس، في وقت الحرب وغيرها؛ وجعلت لي أن أستعمل الشذوات، والمرامح، والدوانيج، وجميع الآلات، والأخشاب، من مال المسلمين، وعدة البحر، من الخفتانات وغيرها، وأستخدمها في البر والبحر، في خدم المسلمين، وما أرجوا فيه صلاح المسلمين، وَعِزَّ دولتهم؛ وجعلت لي أن أحارب من تجب محاربته، وأن أستعين على ذلك بمن هو ثقة أمين
وجعلت لي أخذ الجناة المُحدثين، من سائر النواحي، ممن تقدمت جنايتهم، ولم تكن في أيامك هذه؛ وجعلت لي أن أقدم من أرى تقديمه من العساكر والمستخدمين، في خدم المسلمين، نفقاتهم من يوم إلى شهر، وأن أستعين على ذلك وغيره، من خدم المسلمين بالأمناء
•
وجعلت لي أن أكتب من العساكر، من أريد إثباته، وأثبت من الخدام في خدم المسلمين، من أريد إثباته، من قليل وكثير، وغريب وقريب، وأن أسقط من أرى إسقاطه، وأزيد من أرى زيادته، من مال المسلمين، وأؤمن من أرى أمانه، وأخيف من تجب إخافته، وأعاقب من تجب مُعاقبته، على قدر إستحقاقه في العقوبة؛ وجعلت لي تعزير من يجب تعزيره، وحد من يجب حده، في قول المسلمين، وأن أستعين على ذلك، من رأيت ممن هو معي ثقة أمين، وأن أولي
-358 -