الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٠مقايضهم بسمائل، فمن هذا المصدر الذي أنقل منه، وهو كتاب في الفقه، ذاهب الطرفين، لا أعرف مؤلفه، وكثير من أوراقه متقطعة، فأخذت بعض كلامه بالمعنى.
کلامه
قال وهو يذكر بعض علماء عُمان ومؤلفاتهم، حتى إنتهي إلى ذكر علماء من القرن الثاني عشر، فذكر منهم الشيخ سالم بن صالح، إلا أن بعض لا يخلوا من إضطراب، قال: (وأما الشيخ سالم بن صالح بن سالم السليمي الندابي السروري، أصله من نسل سليمة بن مالك بن فهم، من بني ريام، وجميع بني سليمة الذين هم بسرور ووادي العق، فهم من أولاد النظر، قتلهم آل عمير فتكاً في مقايضهم بسمائل، ولم يبق أحد إلا إمرأتان بهما حمل، وأيتام صغار، وأخفوهم الندابيون ولم يعرفهم أحد، آل عُمير ولا غيرهم، حتى وضعت الحوامل، فهؤلاء ذريتهم عند الندابيين، فهم بنو سليمة الذين بسرور ووادي العق، فقدموهم لأجل العلم، وجدهم إسمه النظر، إستووا عُلماء بسمائل، ووقعت عليهم قصة عجيبة، قتلهم آل عمير في زمن الجور في مقايضهم بسمائل)؛ وقال في موضع آخر: (سالم بن صالح بن علي إلخ). أ هـ مع بعض تصرف وتعديل لبعض الكلمات، لأجل
بالنظر
.
إضطراب في العبارة وتخليط في النسب أحياناً
فإن بني
سليمة بن مالك، ليسوا من بني ريام، إلا أن المعنى مفهوم من کلامه، وحاصله: أن بني سليمة الذين هم بسرور ووادي العق، هم من بني النظر، الذين وقعت عليهم حادثة قتل جماعي بسمائل، ونجى بعض منهم، فآواهم الندابيون في ذلك الزمان، فشبوا وتناسلوا، وكان إنتسابهم إلى الأصل، أي: إلى بني سليمة، ولم ينتسبوا إلى بني النظر، الذين هم من بني سليمة أيضاً، فهذا ما فهمته من كلام الْمُؤلّف الذي نقلت عنه، والله أعلم.
وبوقوع هذه الحادثة من آل عُمير، على البقية الباقية من بني النظر بسمائل، بعد حادثة قتل الشيخ وإحراق كتبه، أيام خردلة الجبار، فكان آل عُمير