الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤الشيخ يزيد بن محمد البهلوي
وفي رواية: يزيد بن محمد البهلوي اليزيدي العدوي السحتني، فتى اليحمد بن صيد الأزد، هكذا وجدته منسوباً، وهو من علماء القرن السادس،
وله مؤلفات في النحو، منها كتاب مختصر في النحو، أوله بعد البسملة:
(الْحَمدُ لِلهِ، الذي لا تحويه الأقطار، ولا تخفيه الأستار، ولا يعوزه طلب، ولا يعجزه هرب، حَمداً يتضاعف على مرور الأيام، ويترادف على كرور العصور والأعوام، وصلى الله على رسوله الْمُصطفى، ونبيه الْمُجتبي، مصباح الدُّجَى، ومُفتاح الهدى، الذي أرسله بشيراً ونذيراً، وجعله سراجاً منيرا، وعلى آله خيار الخلق، ومنار الحق، الذي حماهم الله من الفتنة، ونجاهم من المحنة، وسلم تسليماً كثيراً.
وبعد، رأيت اللحن قد إستولى على كافة الأنام، وأفسد جميع الكلام، وصار النحو ضحكة عند العوام، رغبت أن أشرح فيه أصولاً مختصرة، وفصولاً مقتصرة، ليهون على المتعلم أخذها وتلقينها، ويخف على المعلم
.
شرحها وبيانها، وبالله المعونة والتوفيق.)، إلى أن قال: (روي عن النبي، أنه قال: " رحم الله إمرء أصلح من لسانه "، فأخذ هذا المعنى شيخ البحرين أبو عُمر إبراهيم بن أحمد بن يوسف السكوني، فقال:
قال النبي المصطفى
علم الكلام واجب
فجد
في
إتقانه
مُعظماً
لشانه
الله إمرءا
أصلح
لسانه
فليرحم
الله
وعن الحسن، أنه قال: من لم يُصلح لسانه في القرآن، فقد كذب على غير متعمد، لأن كل من لم يكن بالأدب عارفاً، كان للعلوم مُصَحِفاً،
-792 -