إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٥

وللكلام محرفاً، ولا يخلوا من تحليل حرام، ولا من تحريم حلال، فقد روي: أن الكسائي، ويعقوب بن إبراهيم القاضي أبو يوسف)، إجتمعا عند الرشيد، وكان أبو يوسف يزرى على النحو، فقال له الكسائي: ما يقول القاضي في رجلين أتهما بقتل عبد لرجل، فإدعى عليهما الرجل قتل عبده، فسأل القاضي أحدهما، فقال: أنا قاتل عبده، وسأل الآخر، فقال: أنا قاتل عبده، أيهما القاتل أيها القاضي؟ فقال: جَميعاً، فقال الكسائي: بئس ما قلت، أمعن النظر؟ فقال: الذي قال: أنا قاتل عبده، فقال الكسائي: وهذا أيضاً خطأ، فقال الرشيد: أما علمت أن الذي قال: أنا قاتل عبده، قد وعد بقتله، ولم يقتله، والذي قال: أنا قاتل عبده، قد أقر بالقتل، وأضافه إلى نفسه .... إلخ). أ هـ

وأول أبواب الكتاب، قوله:

) الكلام ثلاثة أشياء: إسم، وفعل، وحرف

والمعاني ستة: خبر، وإستخبار، وأمر، ونهي، ودعاء، وتمن؛ فالخبر: كقولك: ذهب زيد وقدم عمرو؛ والإستخبار: أذَهَب زيد؟ أَقدَمَ عمرو أعندك شيء؟ هل لك مال؟ وما إسمك؟ وما أبوك؟؛ والأمر: أقدم، أذهب؛ والنهي: لا تقدم، لا تذهب؛ والدُّعاء: يا زيد أقبل؛ والتمني: ليست زيداً عندنا فنكرمه؛ فهذا جميع معاني الكلام).

؟

وعقد في آخره باباً في أسماء الأيام والشهور، فقال في ذلك: أحد، وأحدان، وآحاد، في القليل؛ ويُقال): في الكثير: أحد وأحود، كما تقول: أسد وأسود؛ وإثنان، وجمعه: أثنا، لأنه قد حكي اليوم الأثن، قال بعضهم: الأثانين في جمع الإثنين، وهذا خطأ، والثلاثاء والثلاثاوان والثلاثاوات، والأربعاء والأربعاوان، والخميس والمسان، والحمسة في القليل، وفي خمس والخميسات؛ والجمعة والجمعنان وجُمع وجُمعان (بضم الميم، وإن شئت فتحتها

-395 -