الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٣)
فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِم جَاثِمِينَ}، وجررت بالتشديد والتخفيف، كله سواء،
وجررت الشيء: سحبته، بمعنى واحد؛ قال إمرؤ القيس:
خرجت بها أمشي تجر وراءنا
على أثرنا أذيال مرط مرحل
ويروى: (على أثرها أذيال مرط)، والمرط: الخز المعلم، والمرحل: فيه خطوط، واللهو: كل ما يلهي، قال الله تعالى: (أَنَّمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرُ بَيْنَكُم؛ قال ابن دريد:
وعيشك مازلت خلف الصبا
ولايم ما عشت للقلب لهو
قال غيره:
فلله
مني جانب لا أضيعه
وللهو مني والبطالة جانب
وقيل: أن اللهو في هذا البيت: الزوجة، والبطالة: الفراغ من الأشغال،
وتسمى يعني المرأة العطلة، أيضاً يُقال: رجل باطل، وبطال، وعاطل،
وعطال، أي: لا شغل له، قال الله تعالى: (لَو أَرَدْنَا أَن نَتَّخِذَ لَهوا لا تَخَدَنَاه من لدنا م، في تفسير الآية، اللهو: هي الزوجة، إن الله تعالى قد نسبها إلى الصاحبة والولد، فقال الله جل جلاله: (لَو أَرَدْنَا أن نتخِذَ لَهوا لاتخذناه لدُنا إِن كُنَّا فَاعِلِينَ كم؛ قال إمرؤ القيس:
ألا زعمت بسباسة اليوم إنني
فالسر: النكاح؛ وقال غيره:
لقد غلبت لهو علينا برأيها
كبرت وأن لا يحسن السر أمثالي
فليس لخلف في الكلام سبيل
وقيل في تفسير الآية: أن اللهو: الولد، واللهو: كل ما يلهي به الإنسان،
،
- EVT -