إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠

علينا ثياباً ودراهم وشيئاً من الزاد، فلما إنتبهنا، أتانا شيخ من آل عُمير يُسمى سرحة، وكان مبيتنا قريباً من بيته، فسمع كلامنا، وسألنا عن الخبر، فلما أخبرناه وعرف أسماءنا واسم بلدنا، ركب ناقته ومضى عنا، ومضينا نحن إلى دارنا، فما كان إلا ثلاثة أيام حتى جاءنا بجميع ما أخذ علينا، فشكرنا حسن صنيعه، وطفقنا نثني عليه ونقول: لله دره من شيخ، وفي ومحب صفي، ثم ذكر آل عمير، فقال: هم القبيلة المعروفة، وهم بنو سنان، مسكنهم في القديم سمائل، وهم قوم جبابرة، وإنحدر بعضهم إلى ساحل البحر فأصابوا أرضاً خربة، وغرسوا فيها نخلاً، وصيروها بلداً، وسموها الحيل، فنسبت إليهم، فهي تسمى حيل آل عُمير، وسار بعضهم إلى صور، فأقاموا بها، وبنوا بها حصناً، فهو إلى هذه الغاية يُسمى حصن " بني سنان "، وسنان هذا هو أبو العباس الأصم، نسبة إلى جده سنان بن أبي سنان، زعموا أنهم - القبيلة المشهورة - وكان آل عُمير قبل بيعة الإمام ناصر بن مرشد (رحمه الله) هم أكابر أهل سمائل، وحصنها يومئذ بيد مانع بن سنان العميري، ثم غدر بعدما بايع الإمام، وخرج هارباً إلى لوى، فأسر هناك وقتل صبراً. أ هـ باختصار وبعض تصرف، والعُهدة عليه فيما قاله في نسبهم

من

تغلب

أما الشيخ العلامة سالم بن حمود السيابي، فقد نسبهم في كتابه " العنوان " إلى بني عامر بن صعصعة

هذا ولا أراني إلا وقد خرجت عن موضوع الكتاب بما كتبته عن السيب، وما نقلته عن ابن رزيق، وأرجو أن ذلك لا يخلو من فائدة.

وبتمام الكلام على ترجمة أبي شداد الدماني العُماني، تم الكلام على ذكر الصحابة من أهل عُمان، والله أعلم كيف كان عدهم لأبي شداد من الصحابة، مع أنهم لم يذكروا له وفادة، وإنما ذكروه فيمن ذكروه من الصحابة

بقي علينا أن نذكر رجالاً قيل أنهم من عُمان ولهم صحبة، منهم حذيفة بن

18.1