الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢النبي
كعب بن سور العُماني التاب
هو كعب بن سور بن بكر بن عبيد بن ثعلبة بن سليم بن ذهل بن لقيط بن
الحارث بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن عبد الله مالك بن نصر بن الأزد؛ كان مسلماً في حياة بن، ولم يره، وكان كعب في الجيش الذي خرج به عثمان بن أبي العاص الثقفي من عُمان، لقتال الفرس، وكان له في قتالهم أثر كبير، ثم أقام هو ومن معه من الأزد بتوج، من أرض فارس، ومنها وفد إلى أمير المؤمنين عُمر بن الخطاب (ه)، فاستقضاه الخليفة على البصرة، وهو أول من قدمها من أهل عُمان مع أناس من الأزد عددهم ثمانية عشر رجلاً.
وسبب إستقضاء عُمر بن الخطاب (ه) له على البصرة، أنه كان ذات يوم. جالساً عند عمر بن الخطاب (ه)، فجاءت إمرأة فقالت: ما رأيت رجلاً قط أفضل من زوجي، إنه ليبيت ليله قائماً، ويظل نهاره صائماً، في اليوم الحر يُفطر، فاستغفر لها عُمر بن الخطاب (ه) وأثنى عليها، وقال: مثلك أثنى بالخير وقاله، فاستحيت المرأة وقامت راجعة، فقال كعب: يا أمير المؤمنين هلا أعديت المرأة على زوجها، إذ جاءتك تستعديك، قال: أكذلك أرادت؟ قال: نعم، قال: ردوا علي المرأة، فردت، فقال: لا بأس بالحق أن تقوليه، إن هذا يزعم أنك جنت تشتكين أنه يجتنب فراشك؟ قالت: أجل إني إمرأة شابة وإني أبتغي ما يبتغي النساء؛ فأرسل إلى زوجها، فجاءه، فقال لكعب: أقض بينهما، فقال: أمير المؤمنين أحق أن يقضي بينهما، فقال: عزمت عليك لتقضين بينهما، فإنك فهمت من أمرهما ما لم أفهم، فقال: إني أرى لها يوماً من أربعة أيام، كأن زوجها له أربع نسوة، فإذا لم يكن له غيرها، فإني أقضي له بثلاثة أيام ولياليهن يتعبد فيهن، ولها يوم وليلة، فقال له عُمر بن ه: والله ما رأيك الأول بأعجب من رأيك الآخر، إذهب فأنت قاض على
الخطاب
- OY -