إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤

وفي الحواميم الشفا وفي النحل فحثها يا ذا على خير العمل

فردها عني وعن سوء الجدل

ومن بر

البعل

من طاعة الله

فقال كعب:

إن السعيد بالقضاء من فصل إن لها حقاً عليك يا بعل إمض لها ذاك ودع عنك العلل إذا فصمهن وقمهن وصل

ومن قضى بالحق حقاً وعدل من أربع واحدة لمن عقل أمر الثلاث في مهل من

وأنت

لا ينفع القول وتضييع العمل

ثم قال له: أيها الرجل، إن لك أن تتزوج و مِّنَ النِّسَاء مَشَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ)، فلك ثلاثة أيام، ولإمرأتك هذه من أربعة أيام يوم، ومن أربع ليال ليلة، فلا تصل في ليلتها إلا الفريضة، فبعثه عُمر بن الخطاب (ه) قاضيا على البصرة. أ هـ.

ولم يزل قاضياً على البصرة إلى أن قتل يوم الجمل مع السيدة عائشة، وكان قد إعتزل الفتنة، فقيل للسيدة عائشة: إن خرج معك كعب، لم يتخلف من الأزد أحد، فركبت إليه فكلمته، فأخذ مصحفه ونشره، وخرج بين الصفين يدعوهم إلى السلام، والقِتال ناشب، فجاءه سهم فقتله

وقيل: كان المصحف معه، وبيده خطام الجمل، فجاءه سهم غرب فقتله، وقيل: أن السيدة عائشة قالت له: خل عن الجمل، وتقدم بالمصحف، فأدعهم إليه، وناولته مصحفاً، فاستقبل القوم، فرموه رشقاً واحداً فقتلوه، وذلك في شهر جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، وكان كعب مسلماً على عهد النبي ولم يره، فهو معدود من التابعين.

قال العلامة العوتبي، بعد أن ذكر قصة كعب: كان معروفاً بالصلاح، وليس له عقب. أ هـ.

- ot -