إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥١

اللهم إهدنا إلى محجة الصواب، ووفقنا إلى إصابة الحق في القول والعمل، فإنك تَهْدِي مَن تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ

أما بعد:

فهذا بحث كتبته إستدراكاً، على ما ذكرته في الجزء الأول من كتاب: " إتحاف الأعيان في تاريخ بعض عُلماء عُمان "، حينما ذكرت الأئمة الثلاثة، وهم: حفص بن راشد، وراشد بن سعيد، والخليل بن شاذان، وأن أغلاطاً

وقعت من الْمُؤرخين، وتخليطاً في تعيين زمانهم، ومفاهيم يجب أن تصحح

فأقول - وبالله أستعين -: أنه مما ينبغي التنبيه عليه في الأئمة المذكورين

،

أولاً: قولهم: أن الإمام الخليل، هو ابن شاذان بن صلت بن مالك، وأن مبايعته بالإمامة كانت سنة. سبع وأربعمائة؛ وأن الإمام راشد بن سعيد، بويع بعد موت الخليل؛ ثم بايعوا بعد الإمام راشد، إبنه حفص بن راشد

•

هكذا كان سرد تتابعهم، وتعيين زمانهم عند الْمُؤرخين، وهذا خطأ ظاهر، حيث قدموا المُتأخر زمناً على سلفه؛ ومن أسباب وقوعهم في الخطأ، قولهم: أن الإمام الخليل بويع سنة سبع وأربعمائة.

وفيما عندي: أن البيعة له سنة سبع وأربعين وأربعمائة، فسقطت لفظة (أربعين)، مما قلب تاريخ زمان الأئمة رأساً على عقب، بتقديم المُتأخر منهم، وتأخير المُتقدم، ومن تلك الأسباب ظنهم: أن حفص بن راشد، هو ابن الإمام راشد بن سعيد، وأنه بويع بالإمامة بعد أبيه، والصحيح: أن الإمام راشد هو ابن ابن أخ حفص، فهو راشد بن سعيد بن عبد الله بن راشد بن سعيد بن محمد

1001 -