الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٥٢اليحمدي، فالإمام حفص وعبد الله إخوان
ومن أسباب الغلط - أيضاً -: تقديم إمامة الخليل على راشد بن سعيد والصواب في ترتيب زمانهم هكذا: حفص، فراشد، فالخليل؛ فوقع الخطأ في تعيين زمانهم، وفي نسبهم معاً، وأيضاً في قرب نسب الخليل من
شاذان بن صلت بن مالك
وتفصيلاً لمجمل القول في الأئمة الثلاثة، وإيضاحاً لما إنبهم من أخبارهم - بما فهمته، من سير الحوادث - مُستدلاً بقرائن وقعت في زمان كل واحد منهم، حسبما بان لي، والقصد تبيين الصواب وتفنيد الخطأ
فأقول: أن الإمام حفص بن راشد، من أئمة القرن الرابع، وأول الأئمة الثلاثة المذكورين، وعم سعيد بن عبد الله، والد الإمام راشد بن سعيد، المنصوب في الثلث الأوسط من القرن الخامس، والمتوفي في أول شهر المحرم سنة 445 هـ، بعد ثلاث وثمانين سنة - تقريباً - مضت من نهاية إمامة عم أبيه الإمام حفص بن راشد، الذي إنتهت إمامته سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، لما قاتله الْمُظفر بن عبد الله - قائد عضد الدولة البويهي - الذي تفوق على جيش الإمام، وقتل قائده ورد بن زياد القري، في معركة حامية دارت بين الفريقين، إستولى البويهيون بعدها على عُمان لفترة، ما بين نهاية إمامة حفص، وبين مبايعة ابن ابن أخيه راشد بن سعيد؛ وكان إستيلاء عضد الدولة على الحكم في فارس وغيرها، سنة 338 هـ، ومات سنة 372 هـ، وكان وصول قائد عضد الدولة إلى عُمان، ونهاية إمامة حفص بن راشد، بتغلب آل بويه، كان ذلك بعد سنة ستين وثلاثمائة، بمدة لا تتجاوز ثلاث سنين.
قال مُؤلّف كتاب: " تاريخ دول الإسلام "، رزق الله الصرفي:
>
في سنة 360 هـ، إنتقض (1) أهل كرمان على عضد الدولة، فسار (1) انتقض القوم على السلطان: خرجوا عليه، وخلعوا طاعته، انظر: (المعجم الوسيط، جـ 2، ص 947).
-552 -