إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧

سألني السيد المعظم، أبو المنصور المظفر بن سليمان - أدام الله عزه - عن الشفيع يُرسل رجلا من قبله، ولم يطلب هو بنفسه، أرسله يقوم مقامه؟ الجواب: فالذي عرفته من الأثر، وحفظته عن أهل البصر، أن رسول الشفيع أو وكيله، يقوم مقامه، إذا لم يتوانا الرسول أو الوكيل، ومضى الأمر والوكالة في هذا سواء، وتركت فيما جاء في ذلك من الإختلاف)، أهـ

وقال مُؤلّف كِتاب: " الإيجاز "، - أيضاً -: (وجدت في جواب الشيخ أحمد بن مفرج - لعله: كتبه - في أيام مالك بن الحواري، قلت: هل للإمام أن يُصالح عدوه، ويدفعهم بمال؟ قال: نعم يجوز ذلك، كما أراد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، أن يُصالح عدوه يوم الخندق، على شيء من ثمار المدينة؛ وكذلك قيل عن أصحابنا: أنهم كانوا أيام دولتهم بعُمان، يدفعون إلى الجبابرة شيئا من المال، ليدفعوا به شرهم عن أنفسهم، والله أعلم)،

أهـ

قلت: وهذه المسألة هي من جملة المسائل التي طعن بها الشيخ الفقيه أحمد بن مداد، على الإمام بركات بن محمد، حيث قال في سيرته التي كتبها: (فإن قال بركات بن محمد، ومن اتبعه على بدعته: أن الأحزاب لما أحاطوا بالمدينة عام الخندق، أمر رسول الله (، بمصالحة عيينة بن حصن الفزاري، على ثلث ثمار المدينة … إلخ، وسيأتي ذكر ذلك في ترجمته.

ومن تلاميذه: ولده الشيخ الفقيه ورد بن أحمد؛ والشيخ

-17 -