الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤من ظلم من نسله، وولد ولده، الملكين سليمان بن سليمان، وحسام بن سليمان.
وكذلك أقام أحمد بن صالح بن عُمر بن أحمد بن مفرج، وكيلاً للملوك المقدم ذكرهم، فقد صح عندنا ذلك، فقضى أحمد بن صالح بن محمد بن عُمر، جميع مال آل نبهان، من أموال، وعروض، ونخيل، وبيوت، وأسلحة، وآنية، وغلل، وتمر، وسكر، وجميع مالهم، كائناً ما كان، من ماء، وبيوت، ودور، وأطوى، وأثاث، وأمتعة، قضاء ثابتاً واجباً.
"
وقبل محمد بن عُمر، هذا القضاء للمظلومين من أهل عُمان من غاب منهم، أو حضر، وكبر منهم، أو صغر، للذكور منهم والإناث، فصارت هذه الأموال بالقضاء الكائن الصحيح لمظلومين، قد جهلوا معرفتهم، فصار كل مال مجهول ربه، جاز للإمام (أعزه الله ونصره قبضه، ويصرفه في إعزاز دولة المسلمين، والقيام بها، وكل من أصح حقه وأثبته، فهو له من أموالهم، ويجزأ له فيها بقسطه، إن أدرك ذلك، وإن لم تدرك التجزئة، ولم يحط بها، فذلك النصيب نصيبه، غير معلوم، والمجهول للفقراء.
وللإمام أن يقبض الأموال المُغيبة، وأموال الفقراء، ومال من لا رب له، ويجعله في عز الدولة للمسلمين، فقد صح هذا القضاء، والحكم فيه: فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على
- YE -