الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠وبقدر المستطاع، على الرغم من قلة المصادر التي أرجع إليها، أقول: أنه مما ينبغي أولاً أن أنبه عليه، هو: أن كثرة الإتفاق في أسمائهم وتكرارها، يجعل من الصعب أحيانا تمييز أسماء بعضهم، ومعرفة تحديد زمنهم معرفة واضحة، إلا بالمقارنة مع غيرهم؛ فمثلاً: نجد في الأثر إسم: محمد بن مداد، وأحمد بن مداد، وعبد الله بن مداد، فيظن القاريء أنهم ثلاثة أخوة في زمن واحد، والواقع غير ذلك، فإن أسمائهم غالبا متشابهة، ومعرفة المتقدم منهم زمناً على سميه الآخر يحتاج إلى نظر، والأوقع في التخليط بين المتقدم منهم والمتأخر، فيُنسب لهذا ما لغيره، لأن أخبارهم يكتنفها الغموض، ولذلك لا نجد تاريخ مولد أحد منهم، ولا تاريخ وفاته، ولا ذكر مؤلفاتهم، فضلاً عن وجودها إلا نادراً.
وبنو مداد، موطنهم العقر من نزوى، ولعلهم إنتقلوا إليها من كدم، وهم قوم من النعب، نسبة إلى ناعب، وهو أبو بطن من قضاعة، إحدى القبائل اليمنية على المشهور، وفي إنتسابهم إلى ناعب، يقول الشيخ العالم محمد بن مداد بن محمد بن مداد بن فضالة
:
خليلي من أولاد آل فضالة إلى المنصب العادي من آل ناعب قفا وانظرا هل تؤنسان إلى الحمى تتابع برق ضوءه غير كاذب
وهي قصيدة طويلة، سنذكرها في ترجمته، مع مختارات من